الصفحة 2087 من 3592

قلاعهم وضيق عليهم وكانوا يؤملون نزول الثلج فترحل عنهم العساكر وتأخر نزوله فاستأمنوا ونزلوا من قلاعهم إلى الموصل واستولت عليها العساكر وغدر بهم مقدم الجيش فقتلهم جميعا وكانت قلعة بنواحي الجبل لابي عبد الله المرى مع قلاع أخرى وله فيها مساكن نفيسة وكان من بيت قديم فقبض عليه عضد الدولة وعلى أولاده واعتقلهم وملك القلاع ثم أطلقهم الصاحب بن عباد فيما بعد واستخدم أبا طاهر من ولده واستكتبه وكان حسن الخط واللفظ * (وفاة عضد الدولة وولاية ابنه صمصام الدولة) * ثم توفى عضد الدولة ثامن شوال سنة ثنتين وسبعين لخمس سنين ونصف من ولايته العراق وجلس ابنه صمصام الدولة أبو كليجار المرزبان للعزاء فجاءه الطائع معزيا وكان عضد الدولة بعيد الهمة شديد الهيبة حسن السياسة ثاقب الرأى محبا للفضائل وأهلها وكان كثير الصدقة والمعروف ويدفع المال لذلك إلى القضاة ليصرفوه في وجوهه وكان محبا للعلم وأهله مقربا لهم محسنا إليهم ويجلس معهم ويناظرهم في المسائل فقصده العلماء من كل بلد وصنفت الكتب باسمه كالا يضاح في النحو والحجة في القراآت والملكي في الطب والتاخى في التواريخ وعمل البيمارستانات وبنى القناطر وفى أيامه حدثت

المكوس على المبيعات ومنع من الاحتراف ببعضها وجعلت متجرا للدولة ولما توفى عضد الدولة اجتمع القواد والامراء على ابنه أبى كليجار المرزبان وولوه الملك مكانه ولقبوه صمصام الدولة فخلع على أخيه أبو الحسن أحمد وأبى ظاهر فيروز شاه وأقطعهما فارس وبعثهما إليها [ استيلاء شرف الدولة بن عضد الدولة على فارس واقتطاعها من أخيه صمصام الدولة ] كان شرف الدولة أبو الفوارس شرزيك قد ولاه أبوه عضد الدولة قبل موته كرمان وبعث إليه فلما بلغه وفاة أبيه سار إلى فارس فملكها وقتل نصر بن هرون النصراني وزير أبيه لانه كان يسئ عشرته وأطلق الشريف أبا الحسن محمد بن عمر العلوى كان أبوه حبسه بما قال عنه وزيره المظهر بن عبد الله عند قتله نفسه على البطيحة وأطلق النقيب أبا أحمد والد الشريف الرضى والقاضى أبا محمد بن معروف وأبا نصر خواشادة وكان أبوه حبسهم وقطع خطبة أخيه صمصام الدولة وخطب لنفسه وتلقب بأخى الدولة ووصل أخوه أبو الحسن أحمد وأبو ظاهر فيروز شاه اللذان أقطعهما صمصام الدولة بشيراز فبلغهما خبر شرف الدولة بشيراز فعاد إلى الاهواز وجمع شرف الدولة وفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت