الصفحة 2093 من 3592

إليها في البر مخفا والتف عليه الجند الذين بها وكاتبه العلاء بن الحسن من شيراز بخبر صمصام الدولة فسار إلى شيراز واختلف عليه الجند وهم الديلم باسلامه إلى صمصام الدولة فتحرك الاتراك وقاتل الديلم أياما ثم سار إلى نساو الاتراك معه فأخذوا ما بها من المال وقتلوا الديلم ونهبوا أموالهم وملاحهم وسار أبو على إلى ارجان وبعث الاتراك إلى شيراز فقاتلوا صمصام الدولة والديلم ونهبوا البلد وعادوا إليه بارجان وجاءه رسول عمه بهاء الدولة من بغداد بالمواعيد الجميلة ودس مع رسوله إلى الاتراك واستمالهم فحسنوا لابي على المسير إلى عمه بهاء الدولة فسار إليه ولقيه بواسط منتصف ثمانين وثلثمائة وقد أعد له الكرامة والنزول ثم قبض عليه لايام وقتله وتجهز للمسير إلى فارس * (مسير فخر الدولة صاحب الرى واصفهان وهمذان إلى العراق وعوده) * كان الصاحب أبو القاسم اسمعيل بن عباد وزير فخر الدولة بن ركن الدولة يحب العراق ويريد بغداد لما كان بها من الحضارة واستئثار الفضائل فلما توفى مشرف الدولة سلطان بغداد رأى أن الفرصة قد تمكنت فدس إلى فخر الدولة من يعرفه بملك بغداد حتى استشاره في ذلك فتلطف في الجواب بأن أحاله على سعادته فقبل اشارته وسار إلى حمدان ووفد عليه بدر بن حسنويه ودبيس بن عفيف الاسدي وشاوروا في المسير فسار الصاحب بن عباد وبدر في المقدمة على الجادة وفخر الدولة على خورستان ثم ارتاب

فخر الدولة بالصاحب بن عباد خشية من ميله مع أولاد عضد الدولة فاستعاده وساروا جميعا إلى الاهواز فملكها فخر الدولة وأساء السيرة في جندها وجنده وحبس عنهم العطاء فتخاذلوا وكان الصاحب منذ اتهمه ورده عن طريقه معرضا عن الامور ساكنا فلم تستقم الامور باعراضه ثم بعث بهاء الدولة عساكره إلى الاهواز فقاتلوهم وزادت دجلة إلى الاهواز وانفتقت أنهارها فتوهم الجند وحسبوها مكيدة فانهزموا وأشار عليه الصاحب باطلاق الاموال فلم يفعل فانفضت عنه عساكر الاهواز وعاد إلى الرى وقبض في طريقه على جماعة من قواد الديلم والرى وعادت الاهواز إلى دعوة بهاء الدولة * (مسير بهاء الدولة إلى أخيه صمصام الدولة بفارس) * ثم سار بهاء الدولة سنة ثمانين إلى خورستان عازما على قصد فارس وخلف ببغداد أبا نصر خواشاده من كبار قواد الديلم ومر بالبصرة فدخلها وسار منها إلى خورستان وأتاه نعى أخيه أبى ظاهر فجلس لعزائه ودخل ارجان وأخذ جميع ما فيها من الاموال وكانت ألف ألف دينار وثمانية آلاف ألف درهم وهرعث إليه الجنود ففرقت فيهم تلك الاموال كلها ثم بعث مقدمته أبا العلاء بن الفضل إلى النوبندجان فهزموا بها عسكر صمصام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت