الصفحة 2094 من 3592

الدولة فأعاد صمصام الدولة العساكر مع فولاد بن ماندان فهزموا أبا العلاء بمراسلة وخديعة من فولاد كبسه في أثرها فعاد إلى ارجان مهزوما ولحق صمصام الدولة من شيراز بفولاد ثم ترددت الرسل في الصلح على أن يكون لصمصام الدولة بلاد فارس وارجان ولبهاء الدولة خورستان والعراق ويكون لكل منهما اقطاع في بلد صاحبه فتم ذلك بينهما وتحالفا عليه وعاد بهاء الدولة إلى الاهواز وبلغه ما وقع ببغداد من العيارين وبين الشيعة وأهل السنة وكيف نهبت الاموال وخرجت المساكين فأعاد المسير إلى بغداد وصلحت الاحوال * (القبض على الطائع ونصب القادر للخلافة) *

قد ذكرنا أن بهاء الدولة قد شغب الجند عليه لقلة الاموال وقبض وزيره فلم يغن عنه وكان أبو الحسن بن المعلم غالبا على هواه فأطمعه في مال الطائع وزين له القبض عليه فأرسل إليه بهاء الدولة في الحضور عنده فجلس على العادة ودخل بهاء الدولة في جمع كبير وجلس على كرسيه وأهوى بعض الديلم إلى يد الطائع ليقبلها ثم جذبه عن سريره وهو يستغيث ويقول انا لله وانا إليه راجعون واستصفيت خزائن دار الخلافة فمشى بها الحال أياما ونهب الناس بعضهم بعضا ثم أشهد على الطائع بالخلع ونصبوا للخلافة عمه القادر أبا العباس أحمد المقتدر استدعوه من البطيحة وكان فر إليها أمام الطائع كما تقدم في أخبار الخلفاء وهذا كله سنة احدى وثمانين وثلثمائة * (رجوع الموصل إلى بهاء الدولة) * كان أبو الرواد محمد بن المسيب أمير بنى عقيل قتل أبا طاهر بن حمدان آخر ملوك بنى حمدان بالموصل وغلب عليها وأقام بها طاعة معروفة لبهاء الدولة وذلك سنة ثمانين كما مر في أخبار بنى حمدان وبنى المسيب ثم بعث بهاء الدولة أبا جعفر الحجاج بن هرمز من قواد الديلم في عسكر كبير إلى الموصل فملكها آخر احدى وثمانين فاجتمعت عقيل مع أبى الرواد على حربه وجرت بينهم عدة وقائع وحسن فيها بلاء أبى جعفر بالقبض عليه فخشى اختلاف أمره هناك وراجع في أمره وكان باغراء ابن المعلم وسعايته ولما شعر الوزير بذلك صالح أبا الرواد وأخذ رهنه وأعاده إلى بغداد فوجد بهاء الدولة قد نكب ابن المعلم * (أخبار ابن المعلم) * هو أبو الحسن بن المعلم قد غلب على هوى بهاء الدولة وتحكم في دولته وصدر كثير من عظائم الامور باشارته فمنها نكبة أبى الحسن محمد بن عمر العلوى وكان قد عظم شأنه مع مشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت