الدولة وكثرت أملاكه فلما ولى بهاء الدولة سعى به عنده وأطمعه في ماله فقبض عليه
واستصفى سائر أملاكه ثم حمله على نكبة وزيره أبى منصور بن صالحان سنة ثمان واستوزر أبا نصر سابور من ارشير قبل مسيره إلى خورستان ثم حمله على خلع الطائع واستصفى أمواله وحمل ذخائر الخلافة إلى داره ثم حمله على نكبة وزيره أبى نصر سابور واستوزر أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف وبعد مرجعه من خورستان قبض على أبى خواشاده وأبى عبد الله بن ظاهر سنة احدى وثمانين لانهما لم يوصلا لابن المعلم هداياهما فحمل بهاء الدولة على نكبتهما ولما استطال على الناس وكثر الضجر منه شغب الجند على بهاء الدولة وطالبوه باسلامه إليهم وراجعهم فلم يقبلوا فقبض عليه وعلى سائر أصحابه ليسترضيهم بذلك فلم يرضوا الا به فاسلمه إليهم وقتلوه ثم اتهم الوزير أبا القاسم بمداخلة الجند في الشغب على الوزير فقبض عليه واستوزر مكانه أبا نصر سابور وابا نصر بن الوزير الاولين وأقاما شريكين في الوزارة * (خروج أولاد بختيار وقتلهم) * كان عضد الدولة قد حبس أولاد بختيار فأقاموا معتقلين مدة أيامه وأيام صمصام الدولة من بعده ثم أطلقهم مشرف الدولة وأحسن إليهم وأنزلهم بشيراز وأقطعهم فلمما مات مشرف الدولة حبسوا في قلعة ببلاد فارس فاستمالوا الموكل الذى عليهم والجند الذى معه من الديلم فأفرجوا عنهم وذلك سنة ثلاث وثمانين واجتمع إليهم أهل تلك النواحى وأكثرهم رجالة وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة فبعث أبا على بن أستاذ هرمز في عسكر فافترقت تلك الجموع وتحصن بنو بختيار ومن معهم من الديلم وحاصرهم أبو على وأرسل أحد الديلم معهم فأصعدهم سرا وملكوا القلعة وقتلوا أولاد بختيار * (استيلاء صمصام الدولة على الاهواز ورجوعها منه) * ثم انتقض الصلح سنة ثلاث وثمانين بين بهاء الدولة صاحب بغداد وأخيه صمصام الدولة صاحب خورستان وذلك أن بهاء الدولة بعث أبا العلاء عبد الله بن الفضل إلى الاهواز وأسر إليه أن يبعث العساكر متفرقة فإذا اجتمعوا عنده صدم بهم بلاد فارس فسار
أبو العلاء وتشاغل بهاء الدولة عن ذلك وظهر الخبر فجهز صمصام الدولة عسكره إلى خورستان واستمد أبو العلاء بهاء الدولة فتوافت عساكره والتقى العسكران وانهزم أبو العلاء وأخذ أسيرا فأطلقته أم صمصام الدولة وقلق بهاء الدولة لذلك وافتقد الاموال فأرسل وزيره أبا نصر سابور إلى واسط وأعطاه جواهر واعلاقا يسترهنا عند مهذب الدولة صاحب البطيحة فاسترهنا ولما هرب الوزير أبو نصر استعفى ابن الصالحان من