فملكها وكاتب بهاء الدولة بالطاعة والضمان فأجابه وأخذ ابنه رهينة وكان يظهر طاعة بهاء الدولة وصمصام الدولة * (وفاة الصاحب بن عباد) * وفى سنة خمس وثمانين وثلثمائة توفى أبو القاسم اسمعيل بن عباد وزير فخر الدولة بالرى وكان أوحد زمانه علما وفضلا ورياسة ورأيا وكرما وعرفا بأنواع العلوم عارفا بالكتابة ورسائلة مشهورة مدونة وجمع من الكتب ما لم يجمعه أحد حتى يقال كانت تنقل في أربعمائة حمل ووزر بعده لفخر الدولة أبو العباس أحمد بن ابراهيم الضبى الملقب بالكافي ولما توفى استصفى فخر الدولة أمواله بعد أن أوصاه عند الموت فلم ينفذ وصيته
وكان الصاحب قد أحسن إلى القاضى عبد الجبار المعتزلي وقدمه وولاه قضاء الرى وأعمالها فلما مات قال عبد الجبار لا أرى الترحم عليه لانه مات على غير توبة ظهرت منه فنسب إليه قلة الوفاء بهذه المقالة ثم صادر فخر الدولة عبد الجبار فباع في المصادرة ألف طيلسان وألف ثوب من الصوف الرفيع ثم تتبع فخر الدولة آثار ابن عباد وأبطل ما كان عنده من المسامحات وقبض على أصحابه والبقاء لله وحده * (وفاة فخر الدولة صاحب الرى وملك ابنه مجد الدولة) * ثم توفى فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه صاحب الرى واصفهان وهمذان في شعبان سنة خمس وثلاثين بقلعة طبرك ونصب للملك من بعده ابنه مجد الدولة أبو طالب رستم وعمره أربع سنين نصبه الامراء وجعلوا أخاه شمس الدولة بهمذان وقرميس إلى حدود العراق وكان زمام الدولة بيد أم رستم مجد الدولة واليها تدبير ملكه وبين يديها في مباشرة الاعمال أبو ظاهر صاحب فخر الدولة وأبو العباس الضبى الكافي * (وفاة العلاء بن الحسن صاحب خورستان) * ثم توفى العلاء بن الحسن عامل خورستان لصمصام الدولة بعسكر مكرم فبعث صمصام الدولة أبا على بن استاذ هرمز بالمال ففرقه في الديلم ودفع أصحاب بهاء الدولة عن جند نيسابور بعد وقائع كان الظفر فيها له ثم دفعهم عن خورستان إلى واسط واستمال بعضهم فنزعوا إليه ورتب العمال في البلاد وجبى الاموال سنة سبع وثمانين ثم سار أبو محمد ابن مكرم من واسط مع الاتراك فدافعهم وكانت بينه وبينهم وقائع ثم سار بهاء الدولة في أثرهم من واسط وكان لحق بهم في واسط أبو على بن اسمعيل الذى كان نائبا ببغداد عند مسيره إلى الاهواز سنة ست وثمانين وجاء المقلد بن المسيب من الموصل للعبث في جهات بغداد فبرز أبو على لقتاله فنكر ذلك بهاء الدولة مغالطة وبعث