من يصالحه ويقبض على أبى على فهرب أبو على إلى البطيحة ثم لحق بهاء الدولة وهو
بواسط فوزر له وزير أمره واشار عليه بالمسير لانجاد ابى محمد بن مكرم في قتال أبى على بن استاذ هرمز بخورستان فسار بهاء الدولة ونزل القنطرة البيضاء وجرت بينه وبين أبى على بن استاذ هرمز وقائع وانقطعت الميرة عن عسكر بهاء الدولة فاستمد بدر بن حسنويه فأمده ببعض الشئ وكثرت سعاية الاعداء في أبى على بن اسمعيل فكاد ينكبهم وبينماهم على ذلك بلغهم مقتل صمصام الدولة فصلحت الاحوال واجتمعت الكلمة * (مقتل صمصام الدولة) * كان أبو القاسم وأبو نصر ابنا بختيار محبوسين كما تقدم فخدعا المتوكلين بهما في القلعة وخرجا فاجتمع اليهما لفيف من الاكراد وكان صمصام الدولة قد عرض جنده وأسقط منهم نحوا من ألف لم يثبت عنده نسبهم في الديلم فبادروا إلى ابني بختيار والقتوا عليهما في أرجان وكان أبو جعفر استاذ هرمز مقيما فثار به الجند ونهبوا داره فاختفى ثم انتقضوا على صمصام الدولة ونهبوه وهرب إلى الرودمان على مرحلتين من شيراز فقبض عليه صاحبها وجاء أبو نصر بن بخيتار فأخذه منه وقتله في ذى الحجة سنة ثمان لتسع سنين من امارته بفارس وأسلمت امه إلى بعض قواد الديلم فقتلها ودفنها بداره حتى ملك بهاء الدولة فارس فنقلها إلى تربة بنى بويه * (استيلاء بهاء الدولة على فارس وخورستان) * ولما قتل صمصام الدولة وملك ابنا بختيار فارس بعثا إلى أبى على بن استاذ هرمز يستميلانه ويأمر انه بأخذ العهد لهما على الذين معه من الديلم ومحاربة بهاء الدولة وكتب إليه بهاء الدولة يستميله ويؤمنه ويؤمن الديلم الذين معه ويرغبهم واضطرب رأى أبى على لخوفه من ابني بختيار لما أسلف من قتل اخوتهما وحبسهما فمال عنهما ومال الديلم عن بهاء الدولة خوفا من الاتراك الذين معه فما زال أبو على بهم حتى بعثوا جماعة من أعيانهم إلى بهاء الدولة واستوثقوا يمينه ونزلوا إلى خدمته وساروا إلى الاهواز ثم إلى رامهرمز وارجان واستولى بهاء الدولة على سائر بلاد خورستان وبعث وزيره
أبا على بن اسمعيل إلى فارس فنزل بظاهر شيراز وبها ابنا بختيار فحاربهما ومال بعض أصحابهما إليه ثم انفضوا عنهما إلى أبى على وأطاعوه واستولى على شيراز ولحق أبو نصر ابن بختيار ببلاد الديلم وأخوه أبو القاسم ببدر بن حسنويه ثم بالبطيحة وكتب الوزير أبو على إلى بهاء الدولة بالفتح فسار إلى شيراز وامر بنهب قرية الرودمان فملكها وأقام بهاء الدولة بالاهواز واستخلف ببغداد أبا على بن جعفر المعروف باستاذ هرمز ولقبه