الصفحة 2099 من 3592

عميد العراق وبقى ملوك الديلم بعد ذلك يقيمون بفارس الاهواز ويستخلفون على العراق مدة طويلة * (مقتل ابن بختيار بكرمان واستيلاء بهاء الدولة عليها) * لما استقر أبو نصر بن بختيار ببلاد الديلم كاتب جند الديلم بفارس وكرمان واستمالهم فاستدعوه إلى فارس فاجتمع إليه كثير من الربض والديلم والاكراد ثم سار إلى كرمان وبها أبو جعفر بن السيرجان ومضى ابن بختيار إلى جيرفت فملكها وملك أكثر كرمان فبعث بهاء الدولة وزيره الموفق أبا على بن اسمعيل في العساكر ولما وصل جيرفت استأمن إليه أهلها وملكها وهرب ابن بختيار فاختار الوزير من أصحابه ثلثمائة رجل وسار في أتباعه وترك باقى العسكر بجيرفت ولما أدركه أوقع به وغدر بابن بختيار بعض اصحابه فقتله وجاء برأسه إلى الموفق واستلحم الباقين وذلك سنة تسعين واستولى الموفق على كرمان وولى عليها أبا موسى سياه چشم وعاد إلى بهاء الدولة فقبض عليه واستصفاه وكتب إلى وزيره سابور بالقبض على انسابه وأصحابه فدس إليهم سابور بذلك وهربوا ثم قتل بهاء الدولة الموفق سنة اربع وسبعين وثلثمائة ثم استعمل بهاء الدولة على خورستان وأعمالها أبا على الحسن بن استاذ هرمز ولقبه عميد الجيوش وعزل عنها أبا جعفر الحجاج بن هرمز لسوء سيرته وفساد أحوالها بولايته وكثرة مصادراته فصلحت حالها بولاية أبى على وحصل إلى بهاء الدولة منها الاموال مع كثرة العدل

* (مسير ظاهر بن خلف إلى كرمان واستيلاؤه عليها ثم ارتجاعها) * قد تقدم لنا أن ظاهر بن خلف خرج عن طاعة أبيه خلف بن أحمد السجستاني وحاربه فظفر به أبوه فسار إلى كرمان يروم التوثب عليها وتكاسل عاملها عن أمره فكثر جمعه واجتمع إليه بحيالها كثير من المخالفين فنزل بهم إلى جيرفت فملكها وملك غيرها سنة احدى وتسعين وكان بكرمان أبو موسى سياه چشم فسار إليه بمن معه من الديلم فهزمه ظاهر وأخذ ما بقى بيده فبعث بهاء الدولة أبا جعفر استاذ هرمز في العساكر إلى كرمان فهزم ظاهرا إلى سجستان وملك كرمان وعادت الديلم * (حروب عساكر بهاء الدولة مع بنى عقيل) * كان قرواش بن المقلد قد بعث جمعا من بنى عقيل سنة ثلاث وتسعين فحاصروا المدائن وبعث أبو جعفر الحجاج بن هرمز وهو ببغداد نائب لبهاء الدولة عساكره فدفعوهم عنها فاجتمع بنو عقيل وأبو الحسن بن مزيد من بنى أسد وبرز إليهم الحجاج واستدعى خفاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت