الصفحة 2102 من 3592

* (استيلاء شمس الدولة على الرى من يد أخيه مجد الدولة ورجوعه عنها) * قد تقدم لنا أن شمس الدولة بن فخر الدولة كان ملك همذان وأخوه مجد الدولة ملك الرى بنظر أمه وكان بدر بن حسنويه أمير الاكراد وبينه وبين ولده هلال فتنة وحروب نذكرها في أخبارهم واستولى شمس الدولة على كثير من بلادهم وأخذ ما فيها من الاموال كما يذكر في أخبارهم ثم سار إلى الرى يروم ملكها ففارقها أخوه مجد الدولة ومعه أمه إلى دنباوند واستولى شمس الدولة على الرى وسار في طلب أخيه وامه فشغب الجند عليه وطالبوه بأرزاقهم فعاد إلى همذان وعاد أخوه مجد الدولة وامه إلى الرى * (مقتل فخر الملك ووزارة ابن سهلان) * ثم قبض سلطان الدولة على نائبه بالعراق ووزيره فخر الملك أبى غالب وقتله في سلخ ربيع الاول سنة ست وأربعمائة لخمس سنين ونصف من ولايته واستصفى أمواله وكان الف ألف دينار سوى العروض وما نهب وولى مكانه بالعراق أبا محمد الحسن بن سهلان ولقبه عميد الجيوش واستوزر مكانه الرجحى بعد أن كان ابن سهلان هرب إلى قرواش فأقامه عنده بهيت وولى سلطان الدولة مكانه في الوزارة أبا القاسم جعفر بن فسا نجس ثم رجع ابن سهلان إلى سلطان الدولة فلما قتل فخر الملك ولاه مكانه فسار إلى العراق في محرم سنة تسع وأربعمائة ومر في طريقه ببنى أسد فرأى أن يثأر منهم من مضر ابن دبيس بما كان قبض عليه قديما بأمر فخر الملك فأسرى إليه والى أخيه مهارش وفى جملته أخوهم طراد واتبعهما حتى أدركهما وقاتله رجال الحى فقتل جماعة من الديلم والاتراك ثم انهزموا ونهب ابن سهلان أموالهم وسبى حريمهم وبذل الامان لمضر

ومهارش وأشرك بينهما وبين طراد في الجزيرة ونكر عليه سلطان الدولة ذلك ورحل هو إلى واسط والفتن بها فقتل جماعة منهم وأصلحها وبلغه ما ببغداد من الفتنة فسار إليها ودخلها في ربيع من السنة وهرب منه العيارون ونفى جماعة من العباسيين وأبا عبد الله ابن النعمان فقيه الشيعة وأنزل الديلم باطراف البلد فكثر فسادهم وفساد الاتراك وساروا إلى سلطان الدولة بواسط شاكين من ابن سهلان فوعدهم وأمسكهم وبعث عن ابن سهلان فارتاب وهرب إلى بنى خفاجة ثم إلى الموصل ثم استقر بالبطيحة وبعث سلطان الدولة العساكر في طلبه فأجاره واليها الشرابى وهزم العساكر وكان ابن سهلان سار إلى جلال الدولة بالبصرة ثم أصلح الرجحى حاله مع سلطان الدولة ورجع إليه وضعف أمر الديلم في هذه السنة ببغداد وواسط وثارت لهم العامة فلم يطيقوا مدافعتهم ثم قبض سلطان الدولة على وزيره فسا نجس وأخويه واستوزر أبا غالب ذا السعادتين الحسن ابن منصور وقبض جلال الدولة صاحب البصرة على وزيره أبى سعد عبد الواحد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت