الصفحة 2106 من 3592

* (استيلاء جلال الدولة على ملك بغداد) * ولما عظم الهرج ببغداد ورأى الاتراك أن البلاد تحرب وان العرب والاكراد والعامة قد طمعوا فيهم ساروا جميعا إلى دار الخلافة مستعتبين ومعتذرين عما صدر منهم من الانفراد باستقدام جلال الدولة ثم رده واستقدام أبى كليجار مع أن ذلك ليس لنا وانما هو للخليفة ويرغبون في استدعاء جلال الدولة لتجتمع الكلمة ويسكن الهرج ويسألون أن يستخلف فأجابهم الخليفة القادر وبعث إلى جلال الدولة فسار من البصرة فبعث الخليفة القاضى أبا جعفر السمنانى لتلقيه ويستخلفه لنفسه فسار ودخل بغداد سنة ثمان عشرة وركب الخليفة لتلقيه ثم سار إلى مشهد الكاظم ورجع ودخل دار الملك وأمر بضرب النوب الخمس فراسله القادر في قطعها فقطعها غصبا ثم أذن له في اعادتها

وبعث جلال الدولة مؤيد الملك أبا على الرجحى إلى الاثير عنبر الخادم عند قرواش بالتأنيس والمحبة والعذر عن فعل الجند * (أخبار ابن كاكويه صاحب اصفهان مع الاكراد ومع الاصبهبد) * كان علاء الدولة بن كاكويه قد استعمل أبا جعفر عليا ابن عمه على نيسابور خوست ونواحيها وضم إليه الاكراد الجودرقان ومقدهم أبو الفرج البابونى فجرت بين أبى جعفر وأبى الفرج البابونى مشاجرة وترافعا إليه فأصلح بينهما علاء الدولة وأعادهما ثم قتل أبو جعفر أبا الفرج فانتقض الجودرقان وعظم فسادهم فبعث علاء الدولة عسكرا وأقاموا أربعة أيام ثم فقدوا الميرة وجاء علاء الدولة وأعطاهم المال فافترقوا واتبعهم وجاء إليه بعض الجودرقان وانتهى في اتباعهم إلى وفد وقاتلوه عندها فهزمهم وقتل ابني ولكين في المعركة ونجا هو في الفل إلى جرجان وأسر الاصبهبد وابنان له ووزيره وهلك في الاسر منتصف سنة تسع عشرة وتحصن على بن عمران بقلعة كنكور فحاصره بهاء الدولة وصار ولكين إلى صهره منوجهر قابوس وأطمعه في الدخسن وكان ابنه صهر علاء الدولة على ابنته وأقطعه مدينة قم فعصى عليه وبعث إلى أبيه ولكين فسار بعساكره وعساكر منوجهر ونازلوا مجد الدولة بن بويه بالرى وجرت بينهم وقائع فصالح علاء الدولة على بن عرمان ليسير إليهم فارتحلوا عن الرى وجاء علاء الدولة إليها وأرسل إلى منوجهر يونجه ويتهدده فسار منوجهر وتحصن بكنكور وقتل الذين قتلوا أبا جعفر ابن عمه وقبل الشرط وخرج إلى علاء الدولة فأقطعه الدينور عوضا عن كنكور وأرسل منوجهر إلى علاء الدولة في الصلح فصالحه * (دخول خفاجة في طاعة أبى كليجار) * كان هؤلاء خفاجة وهم من بنى عمرو بن عقيل موطنين بنواحي العراق ما بين بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت