الصفحة 2108 من 3592

أصحابه بشعار أبى كليجار واستدعوه فسار ملك بلاد كرمان وكان أبو الفوارس سيئ السيرة في رعيته وأصحابه * (قيام بنى دبيس بدعوة أبى كليجار) * كانت جزيرة بنى دبيس بنواحي خورستان لطراد بن دبيس وغلب عليه فيها منصور وخطب فيها لابي كليجار ومات طراد فسار ابنه على واستنجد جلال الدولة عليه فأمده بعسكر من الاتراك وسار عجلا واتفق أن أبا صالح كوكين هرب من جلال الدولة إلى أبى كليجار أراد أن يفتتح طاعته باعتراض أصحاب جلال الدولة فسار إلى منصور بالجزيرة وخرجوا لقتال على بن طراد ولقوه بمبرود فهزموه وقتلوه واستقر منصور بالجزيرة على طاعة أبى كليجار * (استيلاء أبى كليجار على واسط ثم انهزامه وعودها جلال الدولة) * ثم ان نور الدولة دبيس على صاحب حلب والنيل خطب لابي كليجار في أعماله لما بلغه أن ابن عمه المقلد بن الحسن ومنيع بن حسان أمير خفاجة سارا مع عساكر بغداد إليه فخطب هو لابي كليجار واستدعاه فسار من الاهواز إلى واسط وقد كان لحق بها الملك العزيز بن جلال الدولة ومعه جماعة من الاتراك فلما وصل أبو كليجار فارقها الملك العزيز إلى النعمانية واستولى أبو كليجار على واسط ووفد عليه دبيس وبعث إلى قرواش صاحب الموصل والاثير عنبر عنده وأمرهما أن ينحدرا

إلى العراق فانحدرا ومات الاثير عنبر بالكحيل ورجع قرواش وجمع جلال الدولة العساكر واستنجد أبا الشوك وغيره وسار إلى واسط وضاقت عليه الامور لقلة المال وأشار عليه أصحابه بمخالفة أبى كليجار إلى الاهواز لاخذ أمواله وأشار أصحاب أبى كليجار بمخالفة جلال الدولة إلى العراق وبينما هم في ذلك جاءهم الخبر من أبى الشوك بمسير عساكر محمود بن سبكتكين إلى العراق ويشير باجماع الكلمة وبعث أبو كليجار بكتابه إلى جلال الدولة فلم يعرج عليه وسار إلى الاهواز ونهبها وأخذ من دار الامارة خاصة مائتي ألف دينار سوى أموال الناس وأخذت والدة أبى كليجار وبناته وعياله وحملن إلى بغداد وسار جلال الدولة لاعتراضه وتخلف عنه دبيس بن مزيد خشية على أحيائه من خفاجة والتقى أبو كليجار وجلال الدولة في ربيع سنة احدى وعشرين فاقتتلوا ثلاثا ثم انهزم أبو كليجار وقتل من أصحابه نحو من ألفين ورجع إلى الاهواز وأتاه العادل بن ماقته بمال أنفقه في جنده ورجع جلال الدولة إلى واسط واستولى عليها وأنزل ابنه العزيز بها ورجع * (استيلاء محمود بن سبكتكين صاحب خراسان على بلاد الرى والجيل وأصفهان) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت