الصفحة 2109 من 3592

كان مجد الدولة بن فخر الدولة متشاغلا بالنبا والعلم وتدبير ملكه لامه وتوفيت سنة تسع عشرة فاختلفت أحواله وطمع فيه جنده فكتب إلى محمود بن سبكتكين يشكو إليه فبعث إليه عسكرا مع حاجبه وأمره بالقبض عليه فركب مجد الدولة لتلقيه فقبض عليه وعلى ابنه أبى دلف وطير بالخبر إلى محمود فجاء إلى الرى ودخلها في ربيع الاخر سنة عشرين وأخذ منها مال مجد الدولة ألف ألف دينار ومن الجواهر قيمة خمسمائة ألف دينار وستة آلاف ثوب ومن الحرير والالات ما لا يحصى وبعث بمجد الدولة إلى إلى خراسان فاعتقل بها ثم ملك قزوين وقلاعها ومدينة ساوة وآوة ويافت وقبض على صاحبها ولكين وبعث به إلى خراسان وقتل من الباطنية خلقا ونفى المعتزلة إلى خراسان

وأحرق كتب الفلسفة والاعتزال والنجامة وملك حدود أرمينية وخطب له علاء الدولة ابن كاكويه باصفهان واستخلف على الرى ابنه مسعودا فافتتح زنجان وأبهر ثم ملك اصفهان من يد علاء الدولة واستخلف عليها بعض أصحابه فثار به أهل اصفهان وقتلوه فسار إليها وفتك فيهم يقال قتل منهم خمسة آلاف قتيل وعاد إلى الرى فأقام بها * (اخبار الغز بالرى واصفهان وأعمالها وعودهما إلى علاء الدولة) * قد تقدم لنا في غير موضع بداية هؤلاء الغزو أنهم كانوا بمفازة بخارا وكانوا فريقين أصحاب ارسلان بن سلجوق وأصحاب بنى أخيه ميكائيل بن سلجوق وأن يمين الدولة محمود ابن سبكتكين لما ملك بخارا وما وراء النهر قبض على ارسلان بن سلجوق وسجنه بالهند ونهب أحياءه ثم نهض إلى خراسان ولحق بعضهم باصفهان وبعث محمود في طلبهم إلى علاء الدولة بن كاكويه فحاول على أخذهم وشعروا ففروا إلى نواحى خراسان وكثر عيثهم فأوقع بهم تاش الفوارس قائد مسعود بن سبكتكين فساروا إلى الرى قاصدين اذربيجان وكانوا يسمون العراقية وكان أمراء هذه الطائفة كوكتاش ويرفا قزل ويعمرو ناصفلى فلما انتهوا إلى الدامغان خرج إليهم عسكرها فلم يطيقواد فاعهم فتحصنوا بالجبل ودخل الغز البلد ونهبوه ثم فعلوا في سمنان مثل ذلك ثم في جوار الرى وفى اسحاق اباذ وما جاورها من القرى ثم ساروا إلى مسكويه من أعمال الرى فنهبوها وكان تاش الفوارس قائد بنى سبكتكين بخراسان ومعه أبو سهل الحمدونى من قوادهم فاستنجدوا مسعود بن سبكتكين وصاحب جرجان وطبرستان فأنجداهم وقاتلا الغز فانهزما وقتل تاش الفوارس وسار إلى الرى أبو سهل الحمدونى فهزموه وتحصن بقلعة طبرك ودخل الغز الرى ونهبوه ثم قاتلوه ثانيا فاسر منهم ابن أخت لعمر من قوادهم فبذلوا فيه ثلاثين ألف دينار واعادة ما أخذوا من عسكر تاش من المال والاسرى فأبى أبو سهل من اطلاقه وخرج الغز من الرى ووصل عسكر جرجان وقاتلوا الغز عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت