قاربوا الرى وأسروا قائدهم وألفين معه وساروا إلى اذربيجان وذلك سنة سبع وعشرين ولما سار الغز إلى اذربيجان سار علاء الدولة إلى الرى فدخلها بدعوة مسعود ابن سبكتكين وأرسل إلى أبى سهل الحمدونى أن يضمنه على البلد مالا فأبى فأرسل علاء الدولة يستدعى الغز فرجع إليه بعضهم وأقام عنده ثم استوحشوا منه وعادوا إلى العيث بنواحي البلاد فكرر علاء الدولة مراسلة أبى سهل في الضمان ليكون في طاعة مسعود بن سبكتكين وكان أبو سهل بطبرستان فأجابه وسار إلى نيسابور وملك علاء الدولة الرى ثم اجتمع أهل اذربيجان لمدافعة الغز الذين طرقوا بلادهم وانتقموا من الغز فافترقوا فسارت طائفة إلى الرى ومقدمهم يرقا وطائفة إلى همذان ومقدمهم منصور وكوكتاش فحاصروا بها أبا كليجار بن علاء الدولة وأنجده أهل البلاد على دفاعهم وطال حصارهم لهمذان حتى صالحهم أبو كليجار وصاهر كوكتاش وأما الذين قصدوا الرى فحاصروا بها علاء الدولة بن كاكويه وانضم إليهم فنا خسرو بن مجد الدولة وكامد صاحب ساوة فطال حصارهم وفارق البلد في رجب ليلا إلى اصفهان وأجفل أهل البلد وتمزقوا ودخلها الغز من الليل واستباحوها واتبع علاء الدولة جماعة منهم فلم يدركوه فعدلوا إلى كرج ونهبوها ومضى ناصفلى منهم إلى قزوين فقاتلهم حتى صالحوه على سبعة آلاف دينار وصاروا إلى طاعته ولما ملكوا الرى رجعوا إلى حصار همذان ففارقها أبو كليجار وصحبه الوجوه والاعيان وتحصنوا بكنكون وملك الغز همذان ومقدمهم كوكتاش ومنصور ومعهم فنا خسرو بن مجد الدولة في عدد من الديلم فاستباحوها وبلغت سراياهم إلى استراباذ وقرى الدينور وقاتلهم صاحبها أبو الفتح ابن ابى الشوك فهزمهم وأسر منهم حتى صالحوه على اطلاقهم فأطلقهم ثم راسلوا أبا كليجار بن علاء الدولة في المتقدم عليهم يدبر ملكهم بهمذان فلما جاءهم وثبوا به فنهبوا ماله وانهزم وخرج علاء الدولة من اصفهان فوقع في طريقه بطائفة من الغز فظفر بهم ورجع إلى اصفهان منصورا ولما أجاز الفريق الثاني من
الغز السلجوقية من وراء النهر وهم أصحابه طغرلبك وداود وجغربيك وبيقوا واخوهم ابراهيم نيال في العسكر لاتباع هؤلاء الذين بالرى وهمذان ساروا إلى اذربيجان وديار بكر والموصل وافترقوا عليها وفعلوا فيها الافاعيل كما تقدم في أخبار قرواش صاحب الموصل وابن مروان صاحب ديار بكر وكما يأتي في أخبار ابن وهشودان [ استيلاء مسعود بن سبكتكين على همذان واصفهان والرى ثم عودها إلى علاء الدولة بن كاكويه ]