الصفحة 2113 من 3592

الديلم بالعزيز وشكوا منه فأخرجه العزيز عن البصرة وأقام بالابلة ثم عاد إلى محاربة العزيز حتى أخرجه عن البصرة ورجع أبو القاسم إلى طاعة أبى كاليجار * (اخراج جلال الدولة من دار الملك ثم عوده) * وفى رمضان من سنة أربع وعشرين استقدم جلال الدولة الوزير أبا القاسم فاستوحش الجند واتهموه بالتعرض لاموالهم فهجموا عليه في دار الملك وأخرجوه إلى مسجد في داره فاحتمل جلال الدولة الوزير أبا القاسم وانتقل إلى الكرخ وأرسل إليه الجند بأن ينحدر عنهم إلى واسط على رسمه ويقيم لامارتهم بعض ولده الاصاغر فأجاب وبعث إليهم واستمالهم فرجعوا عن ذلك واستردوه إلى داره وحلفوا له على المناصحة واستوزر عميد الدولة أبا سعد سنة خمس وعشرين عوضا من ابن ماكولا فاستوحش ابن ماكولا وسار إلى عكبرا فرده إلى وزارته وعزل أبا سعد فبقى أياما ثم فارقها إلى أوانا فأعاد أبا سعد عبد الرحيم إلى وزارته ثم خرج أبو سعد هاربا من الوزارة ولحق بأبى الشوك ووزر بعده أبو القاسم فكثرت مطالبات الجند له وهرب لشهرين فحمل إلى دار الخلافة مكشوف الرأس وأعيد أبو سعد إلى الوزارة وعظم فساد العيارين ببغداد وعجز عنهم النواب فولى جلال الدولة البساسيرى من قواد الديلم حماية الجانب الغربي ببغداد فحسن فيه غناؤه وانحل أمر الخلافة والسلطنة ببغداد حتى أغار الاكراد والجند على بستان الخليفة ونهبوا ثمرته وطلب أولئك الجند جلال الدولة فعجز عن الانتصاف منهم أو اسلامهم للخليفة فتقدم الخليفة إلى القضاة والشهود والفقهاء بتعطيل رسومهم فوجم جلال الدولة وحمل أولئك الجند بعد غيبتهم أياما إلى دار الخليفة فاعترضهم أصحابهم وأطلقوهم وعجز النواب عن اقامة الاحكام في العيارين ببغداد وانتشر العرب في ضواحي بغداد وعاثوا فيها حتى سلبوا النساء

في المقابر عند جامع المنصور وشغب الجند سنة سبع وعشرين بجلال الدولة فخرج متنكرا في سيما بدوى إلى دار المرتضى بالكرخ ولحق منها برافع بن الحسين بن معن بتكريت ونهب الاتراك داره وخربوها ثم أصلح القائم أمر الجند وأعاده * (فتنة باد سطفان ومقتله) * قد قدمنا ذكرباد سطفان هذا وانه من أكابر قواد الديلم ويلقب حاجب الحجاب وكان جلال الدولة ينسبه لفساد الاتراك والاتراك ينسبونه إلى احجاز الاموال فاستوحش واستجار بالخليفة منتصف سبع وعشرين فأجاره وكان يراسل أبا كاليجار ويستدعيه فبعث أبو كاليجار عسكرا إلى واسط وثار معهم العسكر الذين بها وأخرجوا العزيز بن جلال الدولة إلى بغداد وكشف باد سطفان القناع في الدعاء لابي كاليجار وحمل الخطباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت