وقرر عليه ضمانا معلوما ثم بعث السرايا إلى اصفهان وخرج من الرى في اتباعها فصانعه قرامرد بالمال فرجع عنه وسار إلى همذان فملكها وقد كان سار إليه كرساسف بن علاء الدولة وهو بالرى فأطاعه وسار معه إلى ابهر وزنجان فملكهما وأخذ منه همذان وتفرق
عنه أصحابه وطلب منه طغرلبك قلعة كشكور فأرسل إلى مستحفظها بنزولهم عنها فامتنعوا واتبعه طغرلبك إلى الرى واستخلف على همذان ناصر الدين العلوى وكان كرساسف قد قبض عليه فأخرجه طغرلبك وجعله رديفا للذى ولاه البلد من السلجوقية ثم نزل كرساسف على كنكور سنة ست وثلاثين وجاء إلى همذان فملكها وطرد عنها عمال طغرلبك وخطب للملك أبى كاليجار فبعث طغرلبك أخاه ابراهيم نيال سنة سبع وثلاثين إلى همذان ولحق كرساسف بشهاب الدولة أبى الفوارس منصور بن الحسين صاحب جزيرة بنى دبيس وارتاع الناس بالعراق لوصول ابراهيم نيال إلى حلوان وبلغ الخبر إلى أبى كاليجار فأراد التجمع لابراهيم نيال فمنعه قلة الظهر وحدثت فتنة بين طغرلبك وأخيه ابراهيم نيال وأخذ الرى وبلاد الجيل من يده ثم سار إلى اصفهان فحاصرها في محرم سنة اثنين وأربعين وبعث السرايا فبلغت البيضاء وأقام يحاصرها حولا كاملا حتى جهدهم الحصار وعدموا الاقوات وحرقوا السقف لوقودهم حتى سقف الجامع ثم استأمنوا وخرجوا إليه وملك اصفهان سنة ثلاث وأربعين وأقطع صاحبها أبا منصور وأجناده في بلاد الجيل ونقل أمواله وسلاحه من الرى إليها وجعلها كرسيا لملكه وانقرضت دولة فخر الدولة بن بويه من الرى واصفهان وهمذان وبقى منهم بالعراق وفارس أبو كاليجار والبقاء لله وحده ولما رأى أبو كاليجار استيلاء طغرلبك على البلاد وأخذه الرى واصفهان وهمذان والجيل من قومه وازالة ملكهم راسله في الصهر والصلح بأن يزوجه ابنته وزوج داود أخو طغرلبك ابنته من أبى منصور بن أبى كاليجار وانعقد ذلك بينهما في منتصف تسع وثلاثين وكتب طغرلبك إلى أخيه ابراهيم نيال عن العراق وأعماله ابن سكرستان من الديلم وقرر عليه مالا فطاول في حمله ورافع فشكر له أبو كاليجار وانتزع من يده قلعة يزدشير وهى تعلقه ثم استمال أجناده فقتلهم بهرام واستوحش فسار إليه أبو كاليجار وانتهى إلى قصر مجامع من
خراسان فطرقه المرض وضعف عن الركوب فرجعوا به إلى مدينة خبايا وتوفى بها في جمادى الاولى سنة أربعين وأربعمائة لاربع سنين وثلاثة أشهر من ملكه العراق ولما توفى نهب الاتراك خزائنه وسلاحه ودوابه وانتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى