الصفحة 2118 من 3592

وقرر عليه ضمانا معلوما ثم بعث السرايا إلى اصفهان وخرج من الرى في اتباعها فصانعه قرامرد بالمال فرجع عنه وسار إلى همذان فملكها وقد كان سار إليه كرساسف بن علاء الدولة وهو بالرى فأطاعه وسار معه إلى ابهر وزنجان فملكهما وأخذ منه همذان وتفرق

عنه أصحابه وطلب منه طغرلبك قلعة كشكور فأرسل إلى مستحفظها بنزولهم عنها فامتنعوا واتبعه طغرلبك إلى الرى واستخلف على همذان ناصر الدين العلوى وكان كرساسف قد قبض عليه فأخرجه طغرلبك وجعله رديفا للذى ولاه البلد من السلجوقية ثم نزل كرساسف على كنكور سنة ست وثلاثين وجاء إلى همذان فملكها وطرد عنها عمال طغرلبك وخطب للملك أبى كاليجار فبعث طغرلبك أخاه ابراهيم نيال سنة سبع وثلاثين إلى همذان ولحق كرساسف بشهاب الدولة أبى الفوارس منصور بن الحسين صاحب جزيرة بنى دبيس وارتاع الناس بالعراق لوصول ابراهيم نيال إلى حلوان وبلغ الخبر إلى أبى كاليجار فأراد التجمع لابراهيم نيال فمنعه قلة الظهر وحدثت فتنة بين طغرلبك وأخيه ابراهيم نيال وأخذ الرى وبلاد الجيل من يده ثم سار إلى اصفهان فحاصرها في محرم سنة اثنين وأربعين وبعث السرايا فبلغت البيضاء وأقام يحاصرها حولا كاملا حتى جهدهم الحصار وعدموا الاقوات وحرقوا السقف لوقودهم حتى سقف الجامع ثم استأمنوا وخرجوا إليه وملك اصفهان سنة ثلاث وأربعين وأقطع صاحبها أبا منصور وأجناده في بلاد الجيل ونقل أمواله وسلاحه من الرى إليها وجعلها كرسيا لملكه وانقرضت دولة فخر الدولة بن بويه من الرى واصفهان وهمذان وبقى منهم بالعراق وفارس أبو كاليجار والبقاء لله وحده ولما رأى أبو كاليجار استيلاء طغرلبك على البلاد وأخذه الرى واصفهان وهمذان والجيل من قومه وازالة ملكهم راسله في الصهر والصلح بأن يزوجه ابنته وزوج داود أخو طغرلبك ابنته من أبى منصور بن أبى كاليجار وانعقد ذلك بينهما في منتصف تسع وثلاثين وكتب طغرلبك إلى أخيه ابراهيم نيال عن العراق وأعماله ابن سكرستان من الديلم وقرر عليه مالا فطاول في حمله ورافع فشكر له أبو كاليجار وانتزع من يده قلعة يزدشير وهى تعلقه ثم استمال أجناده فقتلهم بهرام واستوحش فسار إليه أبو كاليجار وانتهى إلى قصر مجامع من

خراسان فطرقه المرض وضعف عن الركوب فرجعوا به إلى مدينة خبايا وتوفى بها في جمادى الاولى سنة أربعين وأربعمائة لاربع سنين وثلاثة أشهر من ملكه العراق ولما توفى نهب الاتراك خزائنه وسلاحه ودوابه وانتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت