ثم توفى علاء الدولة شهربان بن كاكويه في محرم سنة ثلاث وثلاثين وقد كان عاد إلى اصفهان عند شغل بن سبكتكين بفتنة طغرلبك فملكها ولما توفى قام مكانه باصفهان ابنه الاكبر ظهير الدين أبو منصور قرامرد وسار ولده الاخر أبو كاليجار كرساسف إلى نهاوند فملكها وضبط البلد وأعمال الجيل وبعث أبو منصور قرامرد إلى مستحفظ قلعة نظير التى كان فيها ذخائر أبيه وأمواله فامتنع بها وعصى وسار أبو منصور لحصاره ومعه أخوه أبو حرب فلحق أبو حرب بالمستحفظ ورجع أبو منصور إلى اصفهان وبعث أبو حرب إلى السلجوقية بالرى يستنجدهم فسار طائفة منهم إلى جرجان فنهبوها وسلموها لابي حرب فسير أبو منصور العساكر وارتجعها فجمع أبو حرب فهزموه وحاصروا أبا حرب بالقلعة فأسرى من القلعة ولحق بالملك أبى كاليجار صاحب فارس واستنجده على أخيه أبى منصور فأنجده بالعساكر وحاصروا أبا منصور وأوقعوه عدة وقائع ثم اصطلحوا آخرا على مال يحمله أبو منصور إلى أبى كاليجار وعاد أبو حرب إلى قلعة نظير
واشتد الحصار عليه ثم صالح أخاه أبا منصور على أن يعطيه بعض ما في القلعة وتبقى له فاتفقا عل ذلك ثم سار ابراهيم نيال إلى الرى وطلب الموادعة من أبى منصور فلم يجبه فسا إلى همذان ويزدجرد فملكهما وسعى الحسن الكبافى اتفاقه مع أخيه أبى حرب فاتفقا وخطب أبو حرب لاخيه أبى منصور في بلاده وأقطعه أبو منصور همذان ثم ملك طغرلبك البلاد من يد ابن سبكتكين واستولى على خوارزم وجرجان وطبرستان وكان ابراهيم نيال عندما استولى طغرلبك على خراسان وهو أخوه لامه تقدم في عساكر السلجوقية إلى الرى فاستولى عليها ثم ملك يزدجرد ثم قصد همذان سنة أربع وثلاثين ففارقها صاحبها ابن علاء الدولة إلى نيسابور وجاء ابراهيم إلى همذان بطلب طاعتهم فشرطوا عليه استيلاءه على عساكر كرساسف فسار إليها وتحصن في سابور خواست وملك عليه البلاد وعاث في نواحيها وتحصن هو بالقلعة وعاد هو إلى الرى وقد صمم طغرلبك على قصدها فسار إليه وترك همذان ورجع كرساسف وملك طغرلبك الرى من يد ابراهيم وبعث إلى سجستان وأمر بعمارة ما خرب من الرى ووجد بدار الامارة مراكب ذهب مرصعة بالجواهر وبرنيتين من النحاس مملوأتين جواهر وذخائر مما سوى ذلك وأموالا كثيرة ثم ملك قلعة طبرك من يد مجد الدولة بن بويه وأقام عنده مكرما وملك قزوين فصالحه صاحبها بثمانين ألف دينار وصار في طاعته ثم بعث إلى كركتاش وموقا من الغز العراقية الذين تقدموا إلى الرى واستدعاهم من نواحى جرجان فارتابوا وشردوا خوفا منه ثم بعث إلى ملك الديلم يدعوه إلى الطاعة ويطلب منه المال فأجاب وحمل وبعث إلى سلار الطرم بمثل ذلك فأجاب وحمل مائتي ألف دينار