بها واستقر سلطانه فيها بعد أن بعث بأموال فرقت على الجند ببغداد وبعشرة آلاف دينار وهدايا كثيرة للخليفة وخطب له فيها أبو الشوك ودبيس بن مزيد كل بأعماله ولقيه الخليفة بمحيى الدولة وجاء في قل من عساكره خوفا أن يستريب به الاتراك فدخل بغداد في شهر رمضان ومعه وزيره أبو السعادات أبو الفرج محمد بن جعفر بن فسا نجس واستعفى القائم من الركوب للقائه وتقدم باخراج عميه من بغداد فمضيا إلى تكريت وخلع على أصحاب الجيوش وهم البساسيرى والسارى والهمام أبو اللقاء وثبت قدمه في الملك * (أخبار ابن كاكويه مع عساكر مسعود وولايته على اصفهان ثم ارتجاعه منها) * قد تقدم انهزم علاء الدولة بن كاكويه من الرى ومسيره جريحا ومعه فرهاد بن مرداويچ جاءه إلى قلعة فرد خان مددا وساروا منها إلى يزدجرد واتبعهم على بن عمران قائد تاش قرواش وافترقوا من يزدجرد فمضى أبو جعفر إلى نيسابور عند الاكراد الجردقان وصعد فرهاد إلى قلعة سمكيس واستمال الاكراد الذين مع على بن عمران وحملهم على الفتك به فشعر وسار إلى همذان واتبعه فرهاد والاكراد فحصروه في قرية بطريقه فامتنع عليهم بكثرة الامطار ورجعوا عنه وبعث على بن عمران إلى الامير تاش يستمده وعلاء الدولة إلى ابن أخيه بأصفهان يستمد المال والسلاح فاعترضه على بن عمران من همذان وكبسه بجردقان وغنم ما معه وأسره وخالفه علاء الدولة وأقره على أصفهان على ضمان معلوم وكذلك قابوس في جرجان وطبرستان وولى على الرى أبا سهل الحمدونى وأمر تاش قرواش صاحب خراسان بطلب شهربوس بن ولكين صاحب ساوة وكان يفسد السابلة ويعترض الحاج وسار إلى الرى وحاصرها
بعد موت محمود فبعث تاش العساكر في أثره وحاصروه ببعض قلاع قم وأخذوه أسيرا فأمر بصلبه على ساوة ثم اجتمع علاء الدولة بن كاكويه وفرهاد بن مرداويچ على قتال أبى سهل الحمدونى وقد زحف في العساكر من خراسان فقاتلاه وقتل فرهاد وانهزم علاء الدولة إلى جبل بين اصفهان وجرجان فاعتصم به ثم لحق بأيدج وهى للملك أبى كاليجار واستولى أبو سهل على اصفهان ونهب خزائن علاء الدولة وحملت كتبه إلى غزنة إلى أن أحرقها الحسين بن الحسين الغورى وذلك سنة خمس وعشرين ثم سار علاء الدولة سنة سبع وعشرين وحاصر أبا سهل في اصفهان وغدرته الاتراك فخرج إلى يزدجرد ومنها إلى الطرم فلم يقبله ابن السلار خوفا من ابن سبكتكين فسار عنه ثم غلبه طغرلبك على خراسان سنة تسع وعشرين وارتجعها مسعود سنة ثلاثين كما ذكرناه ونذكره * (وفاة علاء الدولة أبى جعفر بن كاكويه) *