الصفحة 2115 من 3592

وخلف بنين أربعة وهم أبو الجيش والمهذب وأبو محمد وآخر صغير لم يذكر اسمه وكان على ابن هطال صاحب جيش أبى القاسم فأقره أبو الجيش وبالغ في تعظيمه حتى كان يقوم له إذا دخل عليه في مجلسه فنكر ذلك المهذب على أخيه وحقدها له ابن هطال فعمل دعوة واستأذن أبا الجيش في احضار أخيه المهذب لها وأحضره وبالغ في خدمته حتى إذا طعموا وشربوا وانتشوا فاوضه ابن هطال في التوثب بأخيه أبى الجيش واستكتبه

بما يوليه من المراتب ويعطيه من الاقطاع على مناصحته في ذلك ثم وقف أبا الجيش على خطه ولم يوافقه وبسبب ذلك كان نكيره عليك في شأني فقبض أبو الجيش على أخيه واعتقله ثم خنقه ثم توفى أبو الجيش بعد ذلك بيسير وهم ابن هطال بتولية أخيه محمد فأخفته أمه حذرا عليه ورفعت الامر إلى ابن هطال فولى عمان وأساء السيرة وصادر التجار وبلغ ذلك إلى أبى كاليجار فأمر العادل أبا منصور بن ماقته أن يكاتب المرتضى نائب أبى القاسم بن مكرم بجبال عمان ويأمره بقصد ابن هطال في عمان وبعث إليه العساكر من البصرة فسار إلى عمان وحاصرها واستولى على أكثر أعمالها ثم دس إلى خادم كان لابن مكرم وصار لابن هطال وأمره باغتياله فاغتاله وقتله ومات العادل أبو منصور بهرام بن ماقته وزير أبى كاليجار سنة ثلاث وثلاثين ووزره بعده مهذب الدولة وبعث المدافعتهم عنها وكانوا يحاصرون جيرفت فأجفلوا عنها ولم يزل في اتباعهم حتى دخلوا المفازة ورجع مهذب الدولة إلى كرمان فأصلح فسادهم * (وفاة جلال الدولة سلطان بغداد وولاية أبى كاليجار) * ثم توفى جلال الدولة ببغداد في شعبان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة لسبع عشره سنة من ملكه وقد كان بلغ في الضعف وشغب الجند عليه واستبداد الامراء والنواب فوق الغاية ولما توفى اتخذل الوزير كمال الملك عبد الرحيم وأصحاب السلطان الاكابر إلى حريم دار الخلافة خوفا من الاتراك والعامة واجتمع قواد العسكر فمنعوهم من النهب وكان ابنه الاكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط فكاتبه الجند بالطاعة وشرطوا عليه تعجيل حق البيعة فأبطأ عنهم وبادر أبو كاليجار صاحب الاهواز فكاتبهم ورغبهم في المال وتعجيله فعدلوا عن الملك العزيز إليه وأصعد بعد ذلك من الاهواز فلما انتهى إلى النعمانية غدر به أصحابه فرجع إلى واسط وخطب الجند ببغداد لابي كاليجار وسار العزيز إلى دبيس بن مزيد ثم إلى قرواش بن المقلد بالموصل ثم فارقه إلى أبى الشوك لصهر بينهما فغدر به وألزمه على طلاق بنته فسار إلى ابراهيم نيال أخى طغرلبك ثم قدم

بغداد مختفيا يروم الثورة بقتل بعض اصحابه ففر ولحق بنصير الدولة بن مروان فتوفى عنده بميافارقين وقدم أبو كاليجار بغداد في صفر سنة ست وثلاثين وأربعمائة وخطب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت