جرباذقان وأقطع له في أعمالها وأقام الملك الرحيم بالبصرة أياما واستبدل من أجناد أخيه أبى على بها واستخلف عليها البساسيرى وسار إلى الاهواز وترددت الرسل بينه وبين منصور بن الحسين وهزار شب فدخلوا في طاعته وصارت تستر إليه وأنزل بارجان فولاد بن خسرو الديلمى فسار في أعمالها وحمل المتغلبين هناك على طاعة الملك الرحيم حتى أذعنوا * (استيلاء فلاستون على شيراز بدعوة طغرلبك) * قد قدمنا أنه كان بقلعة اصطخر أبو نصر بن خسرو مستوليا عليها وأنه أرسل بطاعته سنة ثلاث وأربعين إلى الملك الرحيم عندما ملك رامهرمز واستدعى منه أخاه أبا سعيد ليملكه بلاد فارس فسار إليه في العساكر وملك البلاد ونزل شيراز وكان معهم عميد الدولة أبو نصر الظهير قد استبد في دولته وساءت سيرته في جنده وأوحش أبا نصر مستدعيهم للملك فانتقض عليهم وداخل الجند في الانتقاض فشغبوا وقبضوا على عميد الدولة ونادوا بدعوة أبى منصور فلاستون واستدعوه وأخرجوا أبا سعيد عنهم إلى الاهواز ودخل أبو منصور إلى الاهواز فملكها وخطب طغرلبك وللملك الرحيم ثم لنفسه بعدهما * (وقائع البساسيرى مع الاعراب والاكراد لطغرلبك) * لما استولى طغرليك على النواحى وأحاط باعمال بغداد من جهاتها وأطاعه أكثر الاكراد إلى حلوان وكثر فسادهم وعيثهم والتفت عليهم الاعراب وأهم الدولة شأنهم سار إليهم
البساسيرى واتبعهم إلى التراويخ فظفر بهم وقتل وغنم وعبروا الزاب وجاء الديلم فتمكن من العبور إليهم وذلك سنة خمس وأربعين ثم دعاه دبيس صاحب الحلة إلى قتال خفاجة وقد عاثوا في بلاده فاستنجد به وسار إليهم فأجلاهم عن الجامعين ودخلوا المفازة واتبعهم فأدركهم بخفان فأوقع بهم وغنم أموالهم وأنعامهم وحاصر حصن خفان وفتحه وخربه وأراد تخريب القائم الذى به وهو بناء في غاية الارتفاع كالعلم يهتدى به قيل انه وضع لهداية السفن لما كان البحر إلى النجف فصانع عنه ربيعة بن مطاعم بالمال وترك له وعاد إلى بغداد فصلب من كان معه من أسرى العرب ثم سار إلى جرى فحصرها وقرر عليها سبعة آلاف دينار * (فتنة الاتراك واستيلاء عساكر طغرلبك على النواحى) * كان الاتراك من جند بغداد قد استفحل أمرهم على الدولة واشتطوا وتطاولوا إلى الفتنة عندما هبت ريحها بظهور طغرلبك واستيلائه على النواحى فطالبوا الوزير في محرم سنة ست وأربعين بمبلغ كبير من أرزاقهم ورسومهم وأرهقوه واختفى في دار