الصفحة 2128 من 3592

خراسان بالمسير إلى الرى بطاعة وشمكير والتصرف عن رأيه واستع ركن الدولة للقائهم واستنجد ابنه عضد الدولة وخالفهم إلى خراسان وبلغهم الخبر فتوقفوا بالدامغان يستطلعون الاخبار وركب وشمكير للصيد فاعترضه خنزير فرماه بحربة من يده فحمل عليه الخنزير فشب الفرس وسقط وشمكير إلى الارض ومات من سقطته في محرم سنة سبع وخمسين وانتقض جميع ما كانوا فيه ولما مات وشمكير قام ابنه بهستون مقامه وراسا ركن الدولة وصالحه فأمده بالعساكر والاموال * (وفاة بهستون وولاية أخيه قابوس) * ثم توفى بهستون بن وشمكير بجرجان سنة ست وستين لسبع سنين من ولايته وكان أخوه قابوس عند خاله رستم بجبل شهريار وترك بهستون ابنا صغيرا بطبرستان في كفالة جده لامه فطمع له جده في الملك وبادر به إلى جرجان وقبض على من كان عنده ميل إلى قابوس من القواد وفى خلال ذلك وصل قابوس فخرج الجيش إليه واجتمعوا عليه وملكوه وهرب أصحاب ابن منصور فكفله عمه قابوس وجعله اسوة بنيه وقام بملك جرجان وطبرستان * (استيلاء عضد الدولة على جرجان وطبرستان) *

لما توفى ركن الدولة سنة ست وستين وثلثمائة وعهد لابنه عضد الدولة وولى ابنه فخر الدولة على همذان وأعمال الجيل وابنه مؤيد الدولة على اصفهان وكان بختيار بن معز الدولة ببغداد فاستولى عليه ثم سار إلى أخيه فخر الدولة بهمذان فهرب إلى قابوس ونزل عضد الدولة الرى وبعث إلى قابوس في طلب أخيه فخر الدولة فأبى فأمر أخاه مؤيد الدولة بخراسان أن يسير إليه وأمده بالاموال والعساكر وسار إلى جرجان سنة احدى وسبعين ولقيه فخر الدولة بخراسان عند ما وليها حسام الدولة أبو العباس تاش من قبل الامير أبى القاسم بن نوح وكتب إلى العباس تاش يأمره بانجاد قابوس بن وشمكير وفخر الدولة على مؤيد الدولة واعادة قابوس إلى بلده فزحف في العساكر إلى جرجان وحاصرها شهرين حتى ضاقت أحوالهم وكاتب مؤيد الدولة فائقا الخاصة من قواد خراسان واستماله فوعده أن ينهزم بمن معه يوم اللقاء وخرج مؤيد الدولة فقاتلهم وانهزم فائق بمن معه كما وعد ووقف حسام الدولة وفخر الدولة قليلا ثم اتبعوه منهزمين إلى خراسان ثم استدعى تاش لتدبير الدولة ببخارا بعد قتل الوزير العتبى فسار إليه سنه ثنتين وسبعين مؤيد الدولة وكان من خبر وفاته ما قدمناه ووقعت الفتنة بين تاش وابن سيجور وانهزم تاش إلى جرجان وقابله فخر الدولة من الكرامة والنصرة بما لم يعهد مثله حسمام في اخبارهم ولما ملك فخر الدولة جرجان وطبرستان والرى اعتزم على رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت