الصفحة 2129 من 3592

جرجان وطبرستان إلى قابوس رغبا لما كان بينهما بدار الغرية وانه الذى جر على قابوس الخروج عن ملكه فشاور عن ذلك وزيره الصاحب بن عباد فلم يوافقه وبقى مقيما بخراسان وأنجده بنو سامان بالعساكر المرة بعد المرة فلم يقدر له بالظفر حتى كان استيلاء سبكتكين * (عود قابوس إلى جرجان وطبرستان) * ولما ولى سبكتكين خراسان وعد قابوس برده إلى ملكه جرجان وطبرستان ثم مضى إلى

بلخ فمات سنة سبع وثمانين فأقام قابوس إلى سنة ثمان وثمانين فبعث الاصبهبد إلى جبل شهريا وعليه رستم بن المرزبان خال مجد الدولة وجمع له فقاتله وانهزم رستم واستولى اصبهبهد على الجيل وخطب فيه لشمس المعالى قابوس وكان نائب ابن سعيد بناحية الاستنداويه وكان يميل إلى شمس المعالى فسار إلى آمد وطرد عنها عسكر مجد الدولة واستولى عليها وخطب فيها القابوس وكتب إليه بذلك ثم كتب أهل جرجان إلى قابوس يستدعونه فسار إليهم من نيسابور وسارا صبهبد ويأتى بن سعيد إليها من مكانهما فخرج اليهما عساكر جرجان فقاتلوهما فانهزم العسكر ورجعوا إلى جرجان فلقوا مقدمة قابوس عندها فانهزموا ثانية إلى الرى ودخل شمس المعالى قابوس جرجان في شعبان سنة ثمان وثمانين وجاءت العساكر من الرى لحصاره فأقاموا ودخل فصل الشتاء وتوالت عليهم الامطار وعدمت الاقوات فارتحلوا وتبعهم قابوس وقاتلهم فهزمهم وأسر جماعة من أعيانهم وملك ما بين جرجان واستراباذ ثم ان الاصبهبد حدث نفسه بالملك واغتر بما اجتمع له من الاموال والذخائر فسارت إليه العساكر من الرى مع المرزبان خال مجد الدولة فهزموه وأسروه وأظهروا دعوة شمس المعالى بالجيل لان المرزبان كان مستوحشا من مجد الدولة فانضافت مملكة الجيل جميعا إلى مملكة جرجان وطبرستان وولى عليها قابوس ابنه منوجهر ففتح الرى ايات وشالوش وقارن ذلك استيلاء محمود بن سبكتكين على خراسان فراسله قابوس وهاداه وصالحه على سائر أعماله * (مقتل قابوس وولاية ابنه منوجهر) * كان شمس المعالى قابوس قد استفحل ملكه وكان شديد السطوة مرهف الحد فعظمت هيبته على أصحابه وتزايدت حتى انقلبت إلى العتو فأجمعوا على خلعه وكان ببعض القلاع فساروا إليه ليمسكوم بها فامتنع عليهم فانتهبوا موجوده ورجعوا إلى جرجان وجاهروا بالخلعان واستدعوا ابنه من طبرستان فأسرع إليهم مخافة أن يولوا غيره واتفقوا على طاعته بأن يخلع أباه فأجاب إلى ذلك كرها وسار قابوس من حصنه إلى

بسطام يقيم بها حتى تضمحل الفتنة فساروا إليه وأكرهوا منوجهر على المسير معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت