واستنجد اصبهبد بن دوالة فجمعوا وساروا إلى دسيم فانهزم أمامهم وعبر نهر ارس وقصد وشمكير في الرى واستنجده وضمن له مالا كل سنة فبعث معه عسكرا واستمال عسكر لشكري فداخلوه وكاتبوا وشمكير بالطاعة وعلم بذلك لشكري فتأخر إلى الزوزن عالما على الموصل أن يملكها ومر بأرمينية فنهب وسبى ولما انتهى إلى الزوزن لقيه بعض الرؤساء من الارمن وصانعه بالمال على بلده حتى كف عنها وأكمن له في مضيق بطريقه ودس لبعض الارمن أن ينهبوا شيأ من ثقله ويلكوا المضيق وركب لشكري في اثرهم فقتله الكمين ومن معه وقدم أهل العسكر عليهم ابنه الشكر ستان ورجعوا إلى بلد الطرم الارمينى ليثأروا من الارمن بصاحبهم وكان أكثر بلده مضايق فقاتلهم الارمن عليها وفتكوا فيهم ولحق العسكر والشكر ستان في الفل بالموصل فأقام بها عند ناصر الدولة بن حمدان وكانت له معادن اذربيجان وولى عليها ابن عمه أبا عبد الله الحسين ابن سعيد بن حمدان وبعث معه الشكر ستان وأصحابه فقاتلهم دسيم على المعادن وغلبهم عليها ورجعوا واستولى دسيم على اذربيجان
* (استيلاء المرزبان بن محمد بن مسافر على اذربيجان) * كان محمد بن مسافر من كبار الديلم وكان صاحب الطرم وكان له أولاد كثيرون منهم سلار ومنهم صعلوك ومنهم وهشودان والمرزبان أمه بنت حسان وهشودان ملك الديلم وقد مر خبره وكان دسيم ابن ابراهيم الكردى بعد مدافعة لشكري وابنه عن اذربيجان أقام عنده بعض الديلم من عسكر وشمكير الذين أنجدوه على شأنه ثم ان قومه من الاكراد استبدوا عليه باطراف أعماله وملكوا بعض القلاع فاستظهر عليهم بأولئك الديلم وغلبهم واستدعى صعلوك بن محمد من قلعة أبيه الطرم فجاء إليه جماعة من الديلم وسار بهم إلى التى تغلب عليها الاكراد فانتزعها منهم وقبض على جماعة منهم ثم استوحش منه وزيره أبو القاسم على بن جعفر من اهل اذربيجان فهرب إلى الطرم ونزل على محمد بن مسافر عندما استوحش منه ابناه وهشودان والمرزبان وغلبا على بعض قلاعه ثم قبضا عليه وانتزعا منه أمواله وذخائره فتقرب الوزير على بن جعفر إلى المرزبان وكان يشاركه في دين الباطنية وأطمعه في اذربيجان فاستوزره المرزبان وكانت الديلم الذين عند دسيم وغيره من جنده واستمالهم فأجابوه وسار المرزبان إلى اذربيجان وبرز دسيم للقائه فنزع الديلم إلى المرزبان واستأمن إليه كثير من الاكراد وهرب دسيم إلى أرمينية ونزل على صاحبها حاجيق بن الديرانى وملك المرزبان اذربيجان سنة ثلاثين وثلثمائة وأساء وزيره على بن جعفر السيرة مع أصحابه فتظافروا عليه وشرعوا في السعاية فيه فأطمع المرزبان في أموال بتهريز يضمنها له وسار إليها في عسكر من الديلم وأسر لاهلها أنه جاء