الصفحة 2133 من 3592

الدولة بن حمدان يستحثه لذلك ويشير عليه ببغداد قبل الرى وكتب ركن الدولة إلى أخويه عماد الدولة ومعز الدولة يستنجدهما فبعثوا إليه بالعساكر وسار بها من بغداد سبكتكين الحاجب ولما انتهى إلى الدنيور انتقض عليه الديلم وثبوا به فركب في الاتراك فتخاذل الديلم وأعطوه الطاعة وكان المرزبان قبل وصول العساكر زحف إلى الرى وهزمه ركن الدولة وحبسه ورجع الفل إلى اذربيجان ومعهم محمد بن عبد الرزاق واجتمع أصحاب المرزبان على أبيه محمد بن مسافر واساء السيرة فهموا بقتله وكان ابنه وهشودان قد هرب منه واعتصم بحصن له فلحق به أبوه محمد فقبض عليه وهشوذان وضيق عليه حتى مات ثم استدعى دسيم الكردى من مكانه بقلعة الطرم حيث أنزله المرزبان عند ظفره به وبعثه إلى محمد بن عبد الرزاق وأقام بنواحي اذربيجان ثم رجع إلى الرى سنة ثمان وثلاثين واستعتب إلى سلطانه نوح بن سامان فأعتبه وعاد إلى طوس واستولى دسيم على اذربيجان لوالى القلعة حتى تمكنوا من قتله فقتله المرزبان ولحق بأخيه وهشوذان سنة ثنتين وأربعين وكان على بن منسلى من قواد ركن الدولة قد لحق بوهشودان وأغراه بدسيم فبعثه وهشودان في العساكر وكاتب الديلم واستمالهم وسار إليه دسيم وخلف وزيره أبا عبد الله النعيمي باردبيل فجمع مالا كان صادره عليه وهرب بما معه من المال إلى على بن منسلى وبلغ الخبر إلى دسيم عند اذربيجان فعاد إلى اردبيل وشغب عليه الديلم ففرق فيهم ما كان معه من المال وسار للقاء على بن منسلى فالتقيا وهرب الديلم الذين معه إلى على بن منسلى وانهزم هو إلى ارمينية ثم جاءه الخبر بان المرزبان تخلص من محبسه بقلعة سيرم وملك اردبيل واستولى على اذربيجان وأنفذ

العساكر في طلبه فهزم دسيم إلى بغداد فأكرمه معز الدولة وأقام عنده ثم استدعاه شيعته باذربيجان سنة ثلاث واربعين فسار إليهم وطلب من معز الدولة المدد لان أخاه ركن الدولة كان قد صالح المرزبان فسار دسيم إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل واستنجد به فلم ينجده فسار إلى سيف الدولة فأقام عنده بالشام فلما كان سنة أربع وأربعين خرج على المرزبان خارج باب الابواب فسار إليه وخالفه دسيم إلى اذربيجان فاستدعاه مقدم من الاكراد وملك سلماس فبعث إليه المرزبان قائدا من قواده فهزمه دسيم ولما فرغ المرزبان من أمر الخارج وعاد إلى اذربيجان هرب دسيم إلى ارمينية واستجاش بابن الديرانى وكتب إليه المرزبان بحمل دسيم إليه فسلمه وحبسه حتى إذا توفى المرزبان قتله بعض أصحابه حذرا من فتنته * (وفاة المرزبان وولاية ابنه خستان) * ثم توفى المرزبان صاحب اذربيجان سنة خمس وأربعين وعهد بالملك إلى أخيه وهشودان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت