الدولة بن حمدان يستحثه لذلك ويشير عليه ببغداد قبل الرى وكتب ركن الدولة إلى أخويه عماد الدولة ومعز الدولة يستنجدهما فبعثوا إليه بالعساكر وسار بها من بغداد سبكتكين الحاجب ولما انتهى إلى الدنيور انتقض عليه الديلم وثبوا به فركب في الاتراك فتخاذل الديلم وأعطوه الطاعة وكان المرزبان قبل وصول العساكر زحف إلى الرى وهزمه ركن الدولة وحبسه ورجع الفل إلى اذربيجان ومعهم محمد بن عبد الرزاق واجتمع أصحاب المرزبان على أبيه محمد بن مسافر واساء السيرة فهموا بقتله وكان ابنه وهشودان قد هرب منه واعتصم بحصن له فلحق به أبوه محمد فقبض عليه وهشوذان وضيق عليه حتى مات ثم استدعى دسيم الكردى من مكانه بقلعة الطرم حيث أنزله المرزبان عند ظفره به وبعثه إلى محمد بن عبد الرزاق وأقام بنواحي اذربيجان ثم رجع إلى الرى سنة ثمان وثلاثين واستعتب إلى سلطانه نوح بن سامان فأعتبه وعاد إلى طوس واستولى دسيم على اذربيجان لوالى القلعة حتى تمكنوا من قتله فقتله المرزبان ولحق بأخيه وهشوذان سنة ثنتين وأربعين وكان على بن منسلى من قواد ركن الدولة قد لحق بوهشودان وأغراه بدسيم فبعثه وهشودان في العساكر وكاتب الديلم واستمالهم وسار إليه دسيم وخلف وزيره أبا عبد الله النعيمي باردبيل فجمع مالا كان صادره عليه وهرب بما معه من المال إلى على بن منسلى وبلغ الخبر إلى دسيم عند اذربيجان فعاد إلى اردبيل وشغب عليه الديلم ففرق فيهم ما كان معه من المال وسار للقاء على بن منسلى فالتقيا وهرب الديلم الذين معه إلى على بن منسلى وانهزم هو إلى ارمينية ثم جاءه الخبر بان المرزبان تخلص من محبسه بقلعة سيرم وملك اردبيل واستولى على اذربيجان وأنفذ
العساكر في طلبه فهزم دسيم إلى بغداد فأكرمه معز الدولة وأقام عنده ثم استدعاه شيعته باذربيجان سنة ثلاث واربعين فسار إليهم وطلب من معز الدولة المدد لان أخاه ركن الدولة كان قد صالح المرزبان فسار دسيم إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل واستنجد به فلم ينجده فسار إلى سيف الدولة فأقام عنده بالشام فلما كان سنة أربع وأربعين خرج على المرزبان خارج باب الابواب فسار إليه وخالفه دسيم إلى اذربيجان فاستدعاه مقدم من الاكراد وملك سلماس فبعث إليه المرزبان قائدا من قواده فهزمه دسيم ولما فرغ المرزبان من أمر الخارج وعاد إلى اذربيجان هرب دسيم إلى ارمينية واستجاش بابن الديرانى وكتب إليه المرزبان بحمل دسيم إليه فسلمه وحبسه حتى إذا توفى المرزبان قتله بعض أصحابه حذرا من فتنته * (وفاة المرزبان وولاية ابنه خستان) * ثم توفى المرزبان صاحب اذربيجان سنة خمس وأربعين وعهد بالملك إلى أخيه وهشودان