وبعده لابنه خستان وكان قد أوصى نوابه بالقلاع أن يسلموها لابنه خستان ثم لاخويه ابراهيم وناصر ثم إلى أخيه وهشودان عندما عهد بالعهد الثاني إلى أخيه عرفه بامارات بينه وبين نوابه يرجعون إليها في ذلك وبعث إلى النواب عبد الله النعيمي وهرب وهشودان من اردبيل فلحق بالطرم وجاء قواد المرزبان إلى خستان بن شرمول فانه كان مقيما على ارمينية فانتقض بها * (مقتل خستان واخوته واستيلاء عمهم وهشودان على اذربيجان) * ولما ولى خستان بن المرزبان انغمس في لذانة وعكف على اللهو وقبض على وزيره أبى عبد الله النعيمي وكان خستان بن برسموه منتقضا بارمينية وقد ملكها وكان وزيره أبو الحسن عبد الله بن محمد بن حمدويه صهر اللوزير النعيمي فاستوحش لنكبته وحمل صاحبه ابن سرمدن على مكاتبة ابراهيم بن المرزبان فأطمعه في الملك وسار به إلى
مراغة فملكها فراسله أخوه خستان وسار إلى موقان وكان باذربيجان رجل من ولد المكتفى متنكرا يدعو للرضا من آل محمد ويأمر بالعدل ويلقب بالمجير وكثرت جموعه فبعث إليه النعيمي من موقان وأطمعه في الخلافة وان يملكه اذربيجان على أن يقصد بغداد ويترك لهم اذربيجان فسارا إليه خستان وابراهيم ابنا المرزبان فهزماه وقتلاه فلما رأى وهشودان الخلاف بين بنى أخيه المرزبان استمال ابراهيم وسار ناصر إلى موقان وطمع الجند في المال فساروا إلى ناصر وملكوا بهم اردبيل وطالبه الجند بالمال فعجز وقعد عمه وهشودان عن نصرة وتبين له أنه كان يخادعه فاجتمع مع أخيه خستان واضطربت عليهما الامور وانتقضت أصحاب الاطراف فاضطرهما الحال إلى طاعة عمهما وهشودان وراسلاه في ذلك واستحلفاه وقدما عليه مع أمهما فغدر وقبض عليهم وعقد الامارة على اذربيجان لابنه اسمعيل وسلم له أكثر قلاعه ولحق ابراهيم بن المرزبان بمراغة وجمع لاستنقاذ أخويه ومنازعة اسمعيل فقتل وهشودان أخويه وأمهما وأمر خستان بن سرمدن بقتال ابراهيم بمراغة وبعث إليه بالمدد وانضم ابراهيم إلى نواحى ارمينية سنة تسع وأربعين فاستولى ابن سرمدن على مراغة واستضافها إلى ارمينية وجمع ابراهيم وكانت ملوك ارمينية من الارمن والاكراد وأصلح خستان بن سرمدن ثم جاء الخبر بوفاة اسمعيل ابن عمه فسار إلى اردبيل فملكها وانصرف ابن منسلى إلى وهشودان وزحف اليهما ابراهيم وهزمهما فلحقا ببلاد الديلم واستولى ابراهيم على أعمال وهشودان ثم جمع وهشودان وعاد إلى قلعته بالطرم وبعث أبو القاسم بن منسلى العساكر لقتال ابراهيم فهزموه ونجا إلى الرى مستنجدا بركن الدولة لصهر بينهما