* (استيلاء ابراهيم بن المرزبان ثانيا على اذربيجان) * قد تقدم هزيمة ابراهيم بن المرزبان أمام عساكر ابن منسلى وانه لحق بركن الدولة
مستنجدا به فبعث معه الاستاذ أبا الفضل بن العميد في العساكر فاستولى على اذربيجان وحمل أهلها على طاعة ابراهيم وقاد له خستان بن سرمدن وطوائف الاكراد فتمكن من البلاد وكتب ابن العميد إلى ركن الدولة ان يعطيه ملكها ولعله يعوض ابراهيم عنها لكثرة جبايتها وقلة معرفة ابراهيم بالجباية وأن يشهد فيها بالخروج عن ملكه فأبى من ذلك وقال لا أفعل ذلك بمن استجار بى فسلم له ابن العميد البلاد ورجع * (تنبيه) * أخبار بنى مسافر المعروفين ببنى السلار ملوك اذربيجان نقلتها من كتاب ابن الاثير والى ههنا انتهى في أخبارهم وأحال على ما بعده فقال بعد ذلك وكان الامير كما ذكر ابن العميد فد أخذ ابراهيم وحبسه على ما ذكره ولم نقف على ذكر شئ من أخبار ابراهيم بعد ذلك ولا من خبر قومه وذكر أن محمود بن سبكتكين بعد خبر استيلائه على الرى سنة عشرين وأربعمائة أنه بعث إلى المرزبان بن الحسين بن حرابيل من أولاد ملوك الديلم والتجى إلى محمود فبعثه إلى بلاد السلار وهو ابراهيم بن المرزبان بن اسمعيل بن وهشودان بن محمد بن مسافر الديلمى وكان له من البلاد شهر خان وزنجان وشهرزور وغيرها فقصدها واستمال الديلم وعاد محمود إلى خراسان فسار السلار ابراهيم إلى قزوين فملكها وقتل من عساكر محمود الذين بها وتحصن بقلعة إلى وكان بينهما وقائع ظهر فيها السلار ثم استمال مسعود بن محمود طوائف من عسكره وجاؤا إليه ودلوه على عورة الحصن الذى فيه السلار وسلكوا بعسكره من طرق غامضة وبعث إليه العسكر في رمضان سنة ست وعشرين فانهزم وقبض عليه مسعود وحمله إلى سرجها روبها ولده وطالب أن يسلم إليه القلعة فأبى وعاود عنه وتسلم بقية قلاعه وأخذ أمواله وقرر على ابنه بسر جهار مالا وعلى الاكراد الذين في جواره وعاد إلى الرى وهذا السلار الذى ذكر غير السلار الاول ولم يتصل الخبر بالخبر المتقدم ثم ذكر أخبار الغز الذين تقدموا بين يدى السلجوقية وانتشروا في بلاد الرى وملكوها وكثيرا من بلادها ووصلت طائفة منهم إلى اذربيجان الذين كان مقدمهم بوقا وكوكتاش ومنصور ودانا
* (دخول الغز اذربيجان) * يقال دخل هؤلاء الغز إلى اذربيجان وسمى صاحبها يومئذ وهشودان بن غلاك فأكرمهم وصاهرهم يدافع شرهم بذلك ويستميلهم لنصرته فلم يحصل من ذلك بطائل وعاثوا في البلاد أشد العيث ودخلوا مراغة سنة تسع وعشرين وأربعمائة فقتلوا أهلها وحرقوا مساجدها وفعلوا كذلك بالاكراد الهمذانية فاتفق أهل البلاد على