مدافعتهم وأصلح أبو الهيجاء ابن ربيب الدولة ووهشوذان صاحبا اذربيجان واتفقت كلمتهما واجتمع معهما أهل همذان فانصرفت تلك الطائفة عن اذربيجان وافترقوا على الرى كما تقدم في أخبارهم وبقى الغز الذين تقدموا قبلهم فقاسى منهم أهل اذربيجان شدة وفتك فيهم وهشوذان بتبريز سنة ثنتين وثلاثين فتكة أوهنت منهم ودعا منهم جمعا كثيرا إلى صنيع وقبض على ثلاثين من مقدميهم فقتلهم وفر الباقون من ارمينية إلى بلاد الهكارية من أعمال الموصل وكانت بينهم وبين الاكراد وقائع ذكرناها في أخبار الغز بالموصل ولم يعد ابن الاثير لبنى المرزبان ملوك اذربيجان ذكرا إلى أن ذكر استيلاء طغرلبك على البلاد والمفهوم من فحوى الاخبار أن الاكراد استولوا عليها بعد بنى المرزبان والله أعلم * (استيلاء طغرلبك على اذربيجان) * قال ابن الاثير وفى سنة ست وأربعين سار طغرلبك إلى اذربيجان وقصد تبريز وصاحبها الامير منصور بن هشوذان بن محمد الروادى فأطاعه وخطب له وحمل إليه ورهن عنده ولده فسار طغرلبك عنه إلى الامير أبى الاسوار وخبر ه فأطاع وخطب وكذلك سائر النواحى فأبقى عليهم بلادهم وأخذ رهنهم وسار إلى ارمينية كذلك وقصد ملاذ كرد وهى للنصرانية فعاث في بلادها وخرب أعمالها وغزا من هنالك بلاد الروم وانتهى إلا رزن الروم فأثخن في بلادهم ودوخها وعاد ابن السلار وذكر ابن الاثير خلال هذا
غزو فضلون الكردى إلى الخزر من التركمان على ما مر أول الكتاب فقال كان بيد فضلو الكردى قطعة كبيرة من اذربيجان فغزا إلى الخزر سنة احدى وعشرين ودوخ البلاد وقفل فجاؤا في أثره وكبسوه وقتلوا أيضا بخطط الانجار إلى مدينة تفليس فقال وفى سنة تسع وعشرين زحف ملك الانجار إلى اذربيجان ليتعرف المسلمين على حين وصول الغز إلى اذربيجان وما فعلوه فيها وسمع الانجار بأخبارهم فأجفلوا عن مخلفهم ووصل وهشوذان صاحب اذربيجان وصرف نظره إلى ملاطفة الغز ومصاهرتهم ليستعين بهم كما مر هذا آخر ما وجدناه من أخبار ملوك اذربيجان والله وارث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين [ الخبر عن بنى شاهين ملوك البطيحة ومن ملكها من بعدهم من قرابتهم وغيرهم وابتداء ذلك ومصايره ] كان عمران بن شاهين من الجامدة وكان يتصرف في الجباية وحصل بيده منها مال فتخوف وألح عليه الطلب فهرب إلى البطيحة ممتنعا من الدولة وكان له نجدة وبأس وصبر