الصفحة 2149 من 3592

الشوك بها ليلة ثم بلغه أن أخاه سرخاب بن محمد قد أغار على مواضع من ولايته فخاف على البندنجين ورجع وبعث إلى جلال الدولة سلطان بغداد يستنجده فبعث إليه العساكر وأقاموا عنده وسار مهلهل إلى علاء الدولة بن كاكويه يستصرخه على أخيه أبى الشوك على الاعتصام بقلعة السيروان ثم بعث إلى علاء الدولة يعرض له بالرجوع إلى جلال الدولة صاحب بغداد فصالحه على أن يكون الدينور لعلاء الدولة ورجع عنه ثم سار أبو الشوك إلى شهرزور فحاصرها وعاث في سوادها وحصر قلعة بيزاز شاه فدافعه أبو القاسم بن عياض عنها ووعده بخلاص ابنه أبى الفتح من أخيه مهلهل فسار من شهرزور إلى نواحى سند من أعمال أبى الشوك ولما بعث إليه ابن عياض بالصلح مع أخيه أبى الشوك امتنع فسار أبو الشوك من حلوان إلى الصامغان ونهب ولاية مهلهل كلها وأجفل مهلهل بين يديه ثم تردد الناس بينهما في الصلح وعاد عنه أبو الشوك * (استيلاء نيال أخى طغرلبك على ولاية أبى الشوك) * ثم سار ابراهيم نيال بأمر أخيه طغرلبك من كرمان إلى همذان فملكها ولحق كرساشف ابن علاء الدولة بالاكراد الجورقان وكان أبو الشوك حينئذ بالدينور ففارقها إلى قرميسين وملكها نيال وسار في اتباعه إلى قرميسين ففارقها إلى حلوان وترك كل من في عسكره من الديلم والاكراد الشادنجان وسار إليها نيال وملكها عليهم عنوة

واستباحها وفتك في العسكر ولحق فلهم بأبى الشوك في حلوان فقدم أهله وذخيرته إلى قلعة السيروان وأقام ثم سار نيال إلى الصيمرة فملكها ونهبها وأوقع بالاكراد المجاورين لها في الجورقان فانهزموا وكان عندهم كرساشف بن علاء الدولة فلحق ببلد شهاب الدولة وشرد أهلها في البلاد ووصل إليها نيال آخر شعبان فملكها وأحرقها وأحرق دار أبى الشوك وسارت طائفة من الغز في اثر جماعة منهم فأدركوهم بخانقين فغنموا ما معهم وانتشر الغز في تلك النواحى وتراسل أبو الشوك وأخوه مهلهل وكان ابنه أبو الفتح قد مات في سنجن مهلهل فبعث مهلهل ابنه وحلف له أنه لم يقتله وان ثبت فاقتل أبا الغنائم بثأره فقبل ورضى واصطلحا على دفاع نيال عن أنفسهما وكان أبو الشوك قد أخذ سرخاب أخوه ما عدا قلعة دور بلونه وتقاطعا لذلك فسار سرخاب إلى البندنجين وبها سعدى بن أبى الشوك ففارقها سعدى إلى ابلة ونهبها سرخاب * (وفاة أبى الشوك وقيام أخيه مهلهل مقامه) * ثم توفى أبو الشوك فارس بن محمد سنة سبع وثلاثين بقلعة السيروان من حلوان وقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت