الصفحة 2150 من 3592

مقامه أخوه مهلهل واجتمع إليه الاكراد مائلين إليه عن ابن أخيه سعدى بن أبى الشوك فلحق سعدى بنيال أخى طغرلبك يستدعيه لملك البلاد ولما استولى مهلهل بعد موت أخيه أبى الشوك وكان نيال عندما غدا من حلوان ولى على قرميسين بدر ابن ظاهر بن هلال بن بدر بن حسنويه فسار إليها مهلهل سنة ثمان وثلاثين فهرب بدر عنها وملكها وبعث ابنه محمدا إلى الدينور وبها عساكر نيال فهزمهم وملكها * (استيلاء سعدى بن أبى الشوك على اعمالهم بدعوة السلجوقية) * ولما ملك مهلهل بعد أخيه أبى الشوك تزوج بأم سعدى وأهله واساء معاملة الاكراد الشادنجان فراسل سعدى نيال وسار إليه بالشادنجان فبعث معهم عسكرا من الغز سنة تسع وثلاثين فملك حلوان وخطب فيها لابراهيم نيال ورجع إلى ما بدشت فخالفه عمه

مهلهل إلى حلوان فملكها وقطع منها خطبة نيال فعاد سعدى إلى عمه سرخاب فكبسه ونهب حلله وسير إلى البندنجين جمعا فقبضوا على نائب سرخاب ونهبوها وصعد سرخاب إلى قلعة دور بلونة وعاد سعدى إلى قرميسين وبعث مهلهل ابنه بدرا إلى حلوان فملكها فجمع سعدى وأكثر من الغز وسار فملك حلوان وتقدم إلى عمه مهلهل فلحق بتيراز شاه من قلاع شهرزور واستباح الغز سائر تلك النواحى وحاصر سعدى تيراز شاه ومعه أحمد ابن ظاهر قائد نيال ونهب الغز حلوان وأراد مهلهل أن يسير إلى ابن أخيه فتكا سلوا ثم قطع سعدى البندنجين لابي الفتح بن دارم على أن يحاصر معه عمه سرخاب بقلعة دور بلونة فساروا إليها وكانت ضيقة المسلك فدخلوا المضيق فلم يخلصوا وأسر سعدى وأبو الفتح وغيرهما من الاعيان ورجع الغز عن تلك النواحى بعد أن كانوا ملكوها * (نكبة سرخاب واستيلاء نيال على أعمالهم كلها) * ثم ان سرخاب لما قبض سعدى ابن أخيه أبى الشوك غاضبه ابنه أبو العسكر واعتزله وكان سرخاب قد أساء السيرة في الاكراد فاجتمعوا وقبضوا عليه وحملوه إلى نيال فاقتلع عينه وطالبه باطلاق سعدى بن أبى الشوك فأطلقه أبو العسكر ابنه واستحلفه على السعي في خلاص أبيه سرخاب فانطلق سعدى واجتمع عليه كثير من الاكراد وسار إلى نيال فاستوحش منه وسار إلى الدسكرة وكاتب أبا كاليجار بالطاعة ثم سار ابراهيم نيال إلى قلعة كلجان وامتنعت عليهم ثم حاصروا قلعة دور بلونة فتقدمت طائفة إلى البندنجين فنهبوها وسار ابراهيم فيها بالنهب والقتل والعقوبة في المصادرة حتى يموتوا وتقدمت طائفة إلى الفتح فهرب وترك حلله فعرجوا عليها واتبعوه فقاتلهم وظفر بهم وبعث مستنجدا فلم ينجدوه فعبر وأمر بنزول حلله إلى جانب الغز وكان سعدى بن أبى الشوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت