نازلا على فرسخين من باجس فكبسه الغز فهرب وترك حلله وغنمها الغز ونهبوا تلك الاعمال والدسكرة والهارونية وقصر سابور وتقسم أهلها بين القتل والغرق والهلاك
بالبرد ووصل سعدى إلى دبال ولحق منها بابى الاغر دبيس بن مزيد فأقام عنده وحاصر نيال قلعة السيروان وضيق عليها وضربت سراياه في البلاد وانتهت إلى قرب تكريت ثم استأمن أهل قلعة السيروان إلى نيال فملكها وأخذ منها ذخيرة سعدى وولى عليها من أصحابه ثم مات صاحب قلعة السيروان وبعث وزيره إلى شهرزور فملكها وهرب مهلهل وأبعد في الهرب وحاصر عسكر نيال قلعة هواز شاه ثم راسل مهلهل أهل شهرزور بالتوثب بالغز الذين عندهم فقتلوهم ورجع قائد نيال ففتك فيهم ثم سار الغز المقيمون بالبندنجين إلى نهر سليلى وقاتلوا أبا دلف القاسم بن محمد الجاوانى فهزمهم وظفر بهم وغنم ما معهم وسار في ذى الحجة جمع من الغز إلى بلد على بن القاسم فعاثوا فيها فأخذ عليهم المضيق فأوقع بهم واسترد ما غنموه ولم يزل أحمد بن ظاهر قائد نيال محاصرا قلعة تيراز شاه في شهرزور إلى أن دخلت سنة أربعين ووقع الموتان في عسكره واستمد نيال فلم يمده فرحل عنها إلى مايد شير وبلغ ذلك مهلهلا فبعث احد أولاده إلى شهرزور فملكها وأجفل الغز من السيروان وسارت عساكر بغداد إلى حلوان وحاصروا قلعتها ولم يظفروا فنهبوا مخلف الغز وخربوا الاعمال وسار مهلهل إلى بغداد فأنزل أهله وأمواله بها وأنزل حلله على ستة فراسخ منها فسار عسكر من بغداد إلى البندنجين وقاتلوا الغز الذين بها فهزمهم الغز وقتلوهم جميعا * (بقية أخبار مهلهل وابن أبى الشوك وانقراض أمرهم) * ثم سار مهلهل أخو أبى الشوك إلى السلطان طغرلبك سنة ثلاث وأربعين فأحسن إليه وأقره على اقطاعه السيروان ودقوقا وشهرزور والصامغان وسعى في أخيه سرخاب وكان محبوسا عنده فأطلقه وسوغه قلعة الماهكى وكانت له فسار إليها وأقطع سعدى ابن أبى الشوك الرادندبين ثم بعثه سنة ست وأربعين في عسكر من الغز إلى نواحى العراق فنزل بما بدشت وسار منها إلى أبى دلف الجاوانى فهرب بين يديه وأدركه فنهب أمواله وفلت بنفسه وكان خالد ابن عمه مع الوزير ومطرا بنى على بن معن العقيلى فوفد
أولادهم على سعدى يشكون مهلهلا فوعدهم النصر ورجعهم من عنده فاعترضهم أصحاب مهلهل فأسرهم بنو عقيل ففداهم مهلهل وأوقع بهم على تل عكبرا ونهبهم فساروا إلى سعدى وهو بسامرا وأتبع عمه مهلهلا وظفر به وأسره وأسر مالكا ابنه ورد غنائم بنى عقيل ورجع إلى حلوان واضطربت بغداد واجتمعت عساكر الملك الرحيم ومعهم أبو الاغر دبيس بن مزيد سعى عند سعدى في أبيه وكان ابن سعدى عند