الصفحة 2189 من 3592

بذلك إلى محمد وهو يحاصر الموصل فأطاعه جكرمس وسار محمد إلى بغداد ومعه جكرمس وسقمان القطبى مولى قطب الدولة اسمعيل بن ياقوتي بن داود وياقوتي عم ملك شاه ومحمد وغيرهما من الامراء وجمع صدقة صاحب الحلة العساكر وبعث ابنه بدران ودبيسا إلى محمد يستحثانه وجا السلطان محمد إلى بغداد فاعتزم الامير اياز أتابك ملك شاه على دفاعه وخيم خارج بغداد وأشار عليه بذلك أصحابه وخالفهم وزيره أبو المحاسن الضبعى وأبلغ في النصيحة له بطاعة السلطان فأقام مترددا ونزل محمد بالجانب الغربي وخطب له هنالك منفردا ولهما معا في بعض الجوامع واقتصر على سلطان العالم في بعضها ورجع اياز إلى استحلاف الامراء ثانيا فوقف بعضهم وقال لا فائدة في اعادة اليمين وارتاب اياز عندها وبعث وزيره الضبعى أبا المحاسن لعقد الصلح مع السلطان واستحلافه فقرأ على وزيره سعد الملك أبى المحاسن سعد بن محمد فدخل معه إلى السلطان وأجابه إلى ما طلب وجاء معه من الغد قاضى القضاة والمفتيان واستحلفاه لاياز وللامراء فحلف الا أن ينال الحسامى و وقال أما ملك شاه فهو ابني وأنا أبوه وجاء اياز من الغد وقارن وصول صدقة بن مزيد فانزلهما واحتفى بهما وذلك آخر جمادى الاولى من سنة ثمان وتسعين ثم احتفل اياز بعدها في عمل صنيع للسلطان في بيته وهى دار كوهراس وأهدى إليه تحفا من جملتها حبل البلخش الذى أخذه من

تركة نظام الملك بن مؤيد الملك واتفق ان اياز تقدم لمواليه بلبس السلاح ليعرضهم على السلطان وكان عندهم مصفعان فألبسوه درعا تحت ثيابه وتناولوه بالنخس فهرب عنهم ودخل في حاشية السلطان مذعورا فلمسوه فإذا الدرع تحت ثيابه فارتابوا ونهض السلطان إلى داره ثم دعا الامراء بعد دلك بأيام فاستشارهم في بعث يبعثهم إلى ديار بكر ان ارسلان بن سليمان بن قطلمش قصدها فاتفقوا على الاشارة بمسير اياز وطلب هو أن يكون معه صدقة بن مزيد فالمعه السلطان بذلك واستدعاهما لانفاذ ذلك وقد أرصد في بعض المخادع بطريقهم جماعة لقتل اياز فلما مر بهم تعاورته سيوفهم وقطع رأسه وهرب صدقة وأغمى على الوزير وهرب عسكر اياز فنهبوا داره وأرسل السلطان من دفعهم عنها وسار السلطان من بغداد إلى اصبهان وهذا اياز من موالى السلطان ملك شاه ثم سار في جملة ملك آخر فساء وأما الضبعى وزير اياز فاختفى أشهرا ثم حمل إلى الوزير سعد الملك في رمضان فلما وصل كان ذلك سبب رياسته بهمدان * (استيلاء سقمان بن ارتق على ماردين وموته) * كان هذا الحصن في ديار بكر أقطعه السلطان بركيارق لمغن كان عنده وكان حواليها خلق كثير من الاكراد يغيرون عليها ويخيفون سابلتها واتفق ان كربوقا خرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت