الصفحة 2205 من 3592

مدينة واسط وأعمالها مضافة إلى الموصل وجعله شحنة بالعراق فاستحلف عماد الدين رنكى بن اقسنقر وبعثه إليها فسار إليها في شعبان من السنة * (مقتل حيوس بك والوزير الشهيرمى) * ثم ان السلطان بعد وصول حيوس بك بعثه لحرب أخيه طغرل كما قلناه وأقطعه اذربيجان فتنكر له الامراء وأغروا به السلطان فقتله على باب هرمز في رمضان سنة عشر وأصله تركي من موالى السلطان محمد وكان عادلا حسن السيرة ولما ولى الموصل والجزيرة وكان الاكراد بتلك الاعمال انتشروا وكثرت قلاعهم وعظم فسادهم فقصدهم وفتح كثيرا من قلاعهم كبلد البكارية وبلد الزوزن وبلد النكوسة وبلد التحشيبة وهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق وصلحت السابلة وأمن الناس وأما الوزير الكمال أبو طالب الشهيرمى فانه برز مع السلطان دبيس إلى همدان وخرج في موكبه وضاق الطريق فتقدم الموكب بين يديه فوثب عليه باطني وطعنه بسكين فأنفذه واتبعه الغلمان فوثب عليه آخر فجذبه عن سرجه وطعنه طعنات وشردهم الناس عنه فوثب آخر فجذبه وذلك لاربع سنين من وزارته وكان سبى السيرة ظلوما غشوما كثير المصادر ولما قتل رفع لسلطان ما كان أحدث من المكوس * (رجوع طغرل إلى طاعة أخيه السلطان محمود) * قد ذكرنا عصيان طغرل على أخيه السلطان محمود بالرى سنة ثلاث عشرة وأن لسلطان محمود سار إليه وكبسه فلحق برجهان ثم لحق منها بكنجة وبلاد أران ومعه أتابك كبغرى فاشتدت شوكته وقصد التغلب على بلاد اذربيجان وهلك كبغرى في شوال سنة خمس عشرة ولحق باقسنقر الارمني صاحب مراغة ليقيم له الاتابكية وحرضه على قتال

السلطان محمود فسار معه إلى مراغة ومروا باردبيل فامتنعت عليهم فساروا إلى هرمز وجاءهم الخبر هنالك بأن السلطان محمود بعث الامير حيوس بك إلى أذربيجان وأقطعه البلاد وأنه وصل إلى مراغة في عسكر كثيف فساروا عن هرمز إلى وانتقض عليهم وراسلوا الامير بشركين الذى كان أتابك طغرل أيام أبيه يستنجد به وكان كبغرى الاتابك قبض عليه بعد السلطان محمد ثم أطلقه السلطان سنجر وعاد إلى أبهر وزنجان وكانت أقطاعه فأجاب داعيهم وسار أمامهم إلى أبهر ولم يتم أمرهم فراسلوا السلطان في الطاعة وعاد طغرل إلى أخيه وانتظم أمرهم * (مقتل وزير السلطان محمود) * كان وزير السلطان محمود شمس الملك بن نظام الملك وكان حظيا عنده فكثرت سعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت