الصفحة 2219 من 3592

وتلخيص هذا الخبر من كتاب ابن الاثير ان أتسز بن محمد ملك خوارزم واستقر بها فبعث إلى الخطا وهم أعظم الترك فيما وراء النهر وأغراهم بمملكة السلطان سنجر واستحثهم لها فساروا في ثلثمائة ألف فارس وسار سنجر في جميع عساكره وعبر إليهم النهر ولقيهم سنة ست وثلاثين واقتتلوا أشد قتال ثم إنهزم سنجر وعساكره وقتل منهم مائة ألف فيهم أربعة آلاف امرأة وأسرت زوجة السلطان سنجر ولحق سنجر بترمذ وسار منها إلى بلخ وقصد أتسز مدينة مرو فدخلها مراغما للسلطان وفتك فيها وقبض على جماعة من الفقهاء والاعيان وبعث السلطان سنجر إلى السلطان مسعود يأذن له في النصر وفي الرى ليدعوه ان احتاج إليه فجاء عباس صاحب الرى بذلك إلى بغداد وسار السلطان مسعود إلى الرى امتثالا لامر عمه سنجر قال ابن الاثير وقيل ان بلاد تركستان وهى كاشغر وبلاد سامسون وجبى (1) وطراز وغيرها مما وراء النهر كانت بيد الخانية وهم مسلمون من نسل مراسيان ملك الترك المعروف خبره مع ملوك الكينية وأسلم جدهم الاول سبق قراخان لانه رأى في منامه ان رجلا نزل من السماء وقال له بالتركية ما معناه أسلم تسلم في الدنيا والآخرة وأسلم في منامه ثم أسلم في يقظته ولما مات ملك مكانه موسى بن سبق ولم يزل الملك في عقبه إلى ارسلان خان بن سليمان بن داود بن بقرخان بن ابراهيم طغاج خان بن ايلك نصر بن ارسلان بن على بن موسى بن سبق فخرج عليه قردخان وانتزع الملك منه ثم نصر سنجر وقتل قردخان وخرج بعد ذلك خوارزم ونصره السلطان سنجر منهم وأعاده إلى ملكه وكان في جنده نوع من الاتراك يقال لهم القارغلية والاتراك الغربة الذين نهبوا خراسان على ما نذكره بعد وهم صنفان صنف يقال لهم چق وأميرهم طوطى بن داديك وصنف يقال لهم برق وأميرهم برغوث ابن عبد الحميد وكان لارسلان نصر خان شريف يصحبه من أهل سمرقند وهو الاشرف

ابن محمد بن أبى شجاع العلوى فحمل ابن ارسلان نصر خان وطلبوا انتزاع الملك منه فاستصرخ السلطان سنجر فعبر إليه في عساكره سنة أربع وعشرين وخمسمائة وانتهى إلى سمرقند فهرب القار غلية أمامه وعاد إلى سمرقند فقبض على ارسلان خان وحبسه ببلخ فمات بها وولى على سمرقند مكانه قلج طمقاج أبا المعالى الحسن بن على بن عبد المؤمن ويعرف بحسن تكر من أعيان بيت الخانية الا أن ارسلان خان اطرحه فولاه سنجر ولم تطل أيامه فولى بعده محمود بن ارسلان خان وأبوه هو الذى ملك سمرقند من يده وهو ابن أخت سنجر وكان في سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة قد خرج كوهرخان من الصين إلى حدود كاشغر في جموع عظيمة وكوهر الاعظم بلسانهم وخان السلطان فمعناه أعظم ملك ولقيه صاحب كاشغر أحمد بن الحسن الخان فهزمه وقد كان خرج قبله من الصين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت