الصفحة 2218 من 3592

بقتله فلما قرب للقتل ألقى نفسه في دجلة فمات وبعث برأسه إلى السلطان فقدم مجاهد الدين بهروز شحنة بغداد فحسن أثره ثم عزله السلطان سنة ست وثلاثين وولى فيها قرلى أميرا آخر من موالى السلطان محمود وكانت له يزدجرد والبصرة فأضيف له اليهما والله سبحانه وتعالى أعلم بغيبه * (فتنة السلطان سنجر مع خوارزم شاه) * وهو أول بداية بنى خوارزم قد تقدم لنا ذكر أولية محمد خوارزم شاه وهو محمد بن أبى

شنتكين وان خوارزم شاه لقب له وان الامير داود حبشي لما ولاه بركيارق خراسان وقتله اكنجى ولى محمد بن أبى شنتكين وولى بعده ابنه أتسز فظهرت كفاءته وقربه السلطان سنجر واستخلصه واستظهر به في حروبه فزاده ذلك تقدما ورفعة واستفحل ملكه في خوارزم ونمى للسلطان سنجر انه يريد الاستبداد فسار إليه سنة ثلاث وثلاثين وبرز أتسز ولقيه في التعبية فلم يثبت وانهزم وقتل من عسكره خلق وقتل له ابن فحزن عليه حزنا شديدا وملك سنجر خوارزم وأقطعها غياث الدين سليمان شاه ابن أخيه محمد ورتب له وزيرا وأتابك وحاجبا وعاد إلى مرو منتصف السنة فخالفه أتسز إلى خوارزم وهرب سليمان شاه ومن معه إلى سنجر واستولى أتسز على خوارزم وكان من أمره ما يذكر بعد ان شاء الله تعالى * (استيلاء قرا سنقر صاحب اذربيجان على بلاد فارس) * ثم جمع أتابك قراسنقر صاحب اذربيجان وبرز طالبا ثأر أبيه الذى قتله بوزابة في المصاف كما مر وأرسل السلطان مسعود في قتل وزيره الكمال فقتله كما مر فانصرف عنه إلى بلاد فارس وتحصن عنه بوزابة في القلعة البيضاء ووطئ قرا سنقر البلاد وملكها ولم يمكنه مقام فسلمها لسلجوق شاه ابن السلطان محمود وهو أخو السلطان مسعود وعاد إلى اذربيجان فنزل بوزابة من القلعة سنة أربع وثلاثين وهزم سلجوق شاه وأسره وحبسه ببعض قلاعه واستولى على البلاد ثم هلك قرا سنقر صاحب اذربيجان واران بمدينة اردبيل وكان من مماليك طغرل وولى مكانه جاولى الطغرلى والله سبحانه ولى التوفيق * (مسير جهان دانكى إلى فارس) * ثم أمر السلطان سنة خمس وثلاثين الامير اسمعيل جهان دانكى فسار إليها ومنعها مجاهد الدين بهروز من الوصول واستعد لذلك بخسف المعابر وتغريقها فقصد الحلة فمنعها أيضا فقصد واسط فقاتله طرنطاى وانهزم ودخل واسط ونهبها ونهب النعمانية وما إليها واتبعهم طرنطاى إلى البطيحة ثم فارقه عسكره إلى طرنطاى فلحق بتستر وكتب اسمعيل إلى السلطان فعفا عنه

* (هزيمة السلطان سنجر امام الخطا واستيلاؤهم على ما وراء النهر) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت