الصفحة 2217 من 3592

كان الامير بوزابة صاحب خوزستان والامير عبد الرحمن طغرل بك صاحب خلخال والملك داود ابن السلطان محمود خائفين من السلطان فاجتمعوا عند الامير منكبرس صاحب فارس وبلغهم مسير الراشد من الموصل إلى مراغة فراسلوه في أن يجتمعوا عليه ويردوه إلى خلافته فأجابهم وبلغ الخبر إلى السلطان مسعود فسار إليهم في شعبان سنة ثنتين وثلاثين وأوقع بهم وأخذ منكبرس أسيرا فقتله وافترقت عساكره للنهب فانفرد بوزابة وطغرل بك وصدقا الحملة عليه فانهزم وقبض على جماعة من الامراء مثل صدقة بن دبيس صاحب الحلة وكافله نمبتر بن أبى العساكر وابن أتابك قرا سنقر صاحب اذربيجان وحبسهم بوزابة حتى تحقق قتل منكبرس ولحق السلطان مسعود باذربيجان منهزما وسار داود إلى همذان فملكها ووصل إليه الراشد هنالك وأشار بوزابة وكان كبير القوم بالمسير إلى فارس فساروا معه واستولى عليها وملكها ولما علم سلجوق شاه وهو بواسط ان أخاه السلطان مسعودا مضى إلى اذربيجان سار هو إلى بغداد ليملكها ودافعه البقش الثحت ونظم الخادم أمير الحاج وثار العيارون بالبلدان وأفحشوا في النهب فلما رجع الشحنة استأصل شأفتهم وأخذ المستورين بجنايتهم فجلا الناس عن بغداد إلى الموصل وغيرها ولما قتل صدقة بن دبيس أقر السلطان مسعود أخاه محمدا

على الحلة ومعه مهلهل بن أبى العساكر أخو عش المقتول كما مر في أخباره ثم لما ملك بوزابة فارس رجع مع الراشد والملك داود ومعهما خوارزم شاه إلى خوزستان وخربوا الجزيرة فسار إليهم مسعود ليمنعهم عن العراق فعاد الملك داود إلى فارس وخوارزم شاه إلى بلده وسار الراشد إلى اصبهان فثار به نفر من الخراسانية كانوا في خدمته فقتلوه عند القائلة في خامس عشر رمضان من السنة ودفن بظاهر اصبهان ثم قبض السلطان آخر السنة على وزيره أبى البركات بن سلامة الدركرينى واستوزر بعده كمال الدين محمد بن الخازن وكان نبيها حسن السيرة فرفع المظالم وأزال المكوس وأقام وظائف السلطان وجمع له الاموال وضرب على أيدى العمال وكشف خيانتهم فثقل عليهم وأوقعوا بينه وبين الامراء فبالغوا في السعاية فيه عند السلطان وتولى كبرها قرا سنقر صاحب اذربيجان فانه بعث إلى السلطان يتهدده بالخروج عن طاعته فأشار على السلطان خواصه بقتله خشية الفتنة فقتله على كره وبعث برأسه إلى قرا سنقر فرضى وكان قتله سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة لسسعة أشهر من وزارته واستوزر بعده أبا العز ظاهر بن محمد اليزدجردى وزير قرا سنقر ولقب عز الملك وضاقت الامور على السلطان وأقطع البلاد للامراء ثم قتل السلطان البقش السلاحى الشحنة بما ظهر منه من الظلم والعسف فقبض عليه وحبسه بتكريت عند مجاهد الدين بهروز ثم أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت