الصفحة 2226 من 3592

والله سبحانه وتعالى أعلم * (استيلاء ايتاخ على الرى) * كان ايتاخ من موالى السلطان سنجر وكانت الرى أيضا من أعمال سنجر فلما كانت فتنة الغز لحق بالرى واستولى عليها وصانع السلطان محمد شاه ابن محمود صاحب همذان واصبهان وغيرهما وبذل له الطاعة فأقره فلما مات السلطان محمد مد يده إلى أعمال تجاوزته وملكها فعظم أمره وبلغت عساكره عشرة آلاف فلما ملك سليمان شاه همذان على ما نذكره وقد كان أنس به عند ولاية سليمان على خراسان سار إليه وقام بخدمته وبقى مستبدا بتلك البلاد والله سبحانه وتعالى أعلم * (الخبر عن سليمان شاه وحبسه بالموصل) * كان سليمان شاه بن السلطان محمد بن ملك شاه عند عمه السلطان سنجر وجعله

ولى عهده وخطب له على منابر خراسان فلما وقعت فتنة الغز أسر سنجر قدمه أمراء خراسان على أنفسهم ثم عجر ومضى إلى خوارزم شاه فزوجه ابنة أخيه ثم سعى به عنده أخرجه من بلده وجاء إلى اصبهان فمنعه الشحنة من الدخول فمضى إلى قاشان فبعث السلطان محمد شاه بن أخيه محمود عسكرا ليدفعه عنها فسار إلى خوزستان فمنعه ملك شاه منها فقصد اللحف ونزل وأرسل المقتفى في أثره فطلبه في زوجته رهينة ببغداد فبعث بها مع جواريها وأتباعها فأكرمهم المقتفى وأذن له في القدوم وخرج الوزير بن هبيرة وقاضي القضاة والفتيان لتلقيه وخلع عليه المقتفى وأقام ببغداد حتى إذا دخلت سنة احدى وخمسين أحضر بدار الخلافة وحضر قاضى القضاة والاعيان واستحلف على الطاعة والتجافى للخليفة عن العراق وخطب له ببغداد ولقب ألقاب أبيه وأمد بثلاثة آلاف من العسكر وجعل معه الامير دوران أمير حاجب صاحب الجبلة وسار الى بلاد الجبل في ربيع الاول من السنة وسار المقتفى إلى حلوان وبعث إلى ملك شاه بن السلطان محمود يدعوه إلى موافقة عمه سليمان شاه وان يكون ولى عهده فقدم في ألفى فارس وتحالفا وأمدهما المقتفى بالمال والاسلحة واجتمع معهم ايلدكز صاحب كنجة وارانية وساروا لقتال السلطان محمد فلما بلغه خبرهم أرسل إلى قطب الدين مودود بن زنكى ونائبه زين الدين على كوجك في المساعدة والارتفاق فأجاباه وسار اللقاء عمه سليمان شاه ومن معه واقتتلوا في جمادى الاولى فهزمهما السلطان محمد وافترقوا وتوجه سليمان شاه إلى بغداد على شهرزور وكانت لصاحب الموصل وبها الامير بوران من جهة على كوجك نائب الموصل فاعترضه هنالك كوجك وبوران فاحتمله كوجك إلى الموصل فحبسه بها وبعث إلى السلطان محمد بالخبر وانه على الطاعة والمساعدة فقبل منه وشكر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت