الصفحة 2228 من 3592

فعاد إلى اران ورجع السلطان إلى همذان قاصدا للتجهز إلى بلاد ايلدكز باران * (وفاة سنجر) * ثم توفى السلطان سنجر صاحب خراسان في ربيع سنة ثنتين وخمسين وقد كان ولى خراسان منذ أيام أخيه بركيارق وعهد له أخوه محمد فلما مات محمد خوطب بالسلطنة وكان الملوك كلهم بعدها في طاعته نحو أربعين سنة وخطب له قبلها بالملك عشرين سنة وأسره الغز ثلاث سنين ونصف ومات بعد خلاصه من الاسر وقطعت خطبته ببغداد والعراق ولما احتضر استخلف على خراسان ابن أخته محمد بن محمود بن بقرا خان فأقام بجرجان وملك الغزمر وخراسان وملك به المؤيد نيسابور وناحيته من خراسان وبقى الامر على هذا الخلاف سنة أربع وخمسين وبعث الغز إلى محمود الخان ليحضر عندهم فيملكوه فخافهم على نفسه وبعث ابنه إليهم فاطاعوه مدة ثم لحق هو بهم كما نذكر بعد * (منازعة ايتاق للمؤيد) * كان ايتاق هذا من موالى السلطان سنجر فلما كانت الفتنة وافترق الشمل ومات السلطان سنجر وملك المؤيد نيسابور وحصل له التقدم بذلك على عساكر خراسان حسده جماعة من الامراء وانحرف عنه ايتاق هذا فتارة يكون معه وتارة يكون في مازندان فلما كان سنة ثنتين وخمسين سار من مازندان في عشرة آلاف فارس من

المنحرفين عن المؤيد وقصد نسا وابيورد وأقام بها المؤيد ايتاق فسار إليه وكبسه وغنم معسكره ومضى ايتاق منهزما إلى مازندان وكان بين ملكها رستم وبين أخيه على منازعة فتقرب ايتاق إلى رستم بقتال أخيه على فوجد لذلك غلبة ودفعه عنه وسار يتردد في نواحى خراسان بالعيث والفساد والح على اسفراين فخربها وراسله السلطان محمود الخان والمؤيد في الطاعة والاستقامة فامتنع فساروا إليه في العساكر في صفر سنة ثلاث وخمسين فهرب إلى طبرستان وبعث رستم شاه مازندان إلى محمود والمؤيد بطاعته وبأموال جليلة وهدية فقبلوا منه وبعث ايتاق ابنه رهنا على الطاعة فرجعوا عنه واستقر بجرجان ودستان وأعمالها * (منازعة سنقر العزيزي للمؤيد ومقتله) * كان سنقر العزيزي من أمراء السلطان سنجر وكان في نفسه من المؤيد ما عند الباقين فلما شغل المؤيد بحرب ايتاق سار سنقر من عسكر السلطان محمود بن محمد إلى هراة فملكها واشترط عليه أن يستظهر بملك الغورية الحسين فأبى وطمع في الاستبداد لما رأى من استبداد الامراء على السلطان محمود بن محمد فحاصره المؤيد بهراة واستمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت