الصفحة 2231 من 3592

وخمسين وعمر خرابها وبالغ في الاحسان إليها ثم سار لاصلاح أعمالها ومحو آثار المفسدين والثوار من نواحيها ففتح حصن اشقيل وقتل الثوار الزيدية وخربه وفتح حصن خسروجور من أعمال بيهق وهو من بناء كنجر وملك الفرس أيام حربه مع جراسياق وملكه ورتب فيه الحامية وعاد إلى نيسابور ثم قصد مدينة كندر من أعمال طرسا وفيها متغلب اسمه خرسده يفسد السابلة ويخرب الاعمال ويكثر الفتك وكان البلاء به عظيما في خراسان فحاصره ثم ملك عليه الحصن عنوة وقتله وأراح البلاد منه ثم قصد في رمضان من السنة مدينة بيهق وكانوا قد عصوا عليه فراجعوا الطاعة وقبلهم واستفحل أمره فأرسل إليه الخان محمود بن محمد وهو مع الغز بالولاية على نيسابور وطوس وما إليها فاتصلت يده به واستحكم الصلح بينه وبين الغز وذهبت الفتن كان هؤلا الاتراك البرزية من شعوب الترك بخراسان وأميرهم بقرا خان بن داود فأغار عليهم جمع من عساكر خوارزم شاه وأوقعوا بهم وفتكوا فيهم ونجا بقرا خان في الفل منهم إلى السلطان محمود بخراسان ومن معه من الغز مستصرخا بهم وهو يظن أن ايتاق هو الذى هيج عليهم فسار الغز معه على طريق نسا وابيورد وقصدوا ايتاق فلم يكن له بهم قوة فاستنصر شاه مازندان فسار لنصره واحتشد في أعماله من الاكراد

والديلم والتركمان وقاتلوا الغز والبرزية بنواحي دهستان فهزمهم خمسا وكان ايتاق في ميمنة شاه مازندان وأفحش الغز في قتل عسكرهم ولحق شاه مازندان بسارية وايتاق شهروز خوارزم ثم ساروا إلى دهستان فنهبوها وخربوها سنة ست وخمسين وخربوا جرجان كذلك وافترق أهلها في البلاد ثم سار ايتاق إلى بقراتكن المتغلب على اعمال قزوين فانهزم من بين يديه ولحق بالمؤيد وصار في جملته واكتسح ايتاق سائر أعماله ونهب أمواله فقوى بها قد قدمنا ان ملك شاه بن محمود سار بعد أخيه السلطان محمد بن خورستان إلى أصبهان ومعه شملة التركماني ودكلا صاحب فارس فأطاعه ابن الخجندى رئيس اصبهان وسائر أهلها وجمع له الاموال وأرسل ملك شاه إلى أهل الدولة باصبهان يدعوهم إلى طاعته وكان هواهم مع عمه سليمان فلم يجيبوه إلى ذلك وبعثوا عن سليمان من الموصل وملكوه وانفرد ملك شاه بأصبهان واستفحل أمره وبعث إلى المستنجد في الخطبة له ببغداد مكان عمه سليمان شاه وان تعاد الامور إلى ما كانت ويتهددهم فوعد الوزير عميد الدين بن هبيرة جارية اعلها على سمه فسمته في الطعام وفطن المطبب بأنه مسموم وأخبر بذلك شملة ودكلا فاحضروا الجارية وأقرت ومات ملك شاه وأخرج أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت