اصبهان صحابه وخطبوا لسليمان شاه وعاد شملة إلى خراسان فارتجع ما كان ملك شاه تغلب عليه منها كان سليمان لما ملك أقبل على اللهو ومعاقرة الخمر حتى في نهار رمضان وكان يعاشر الصفاعين والمساخر وعكف على ذلك مع ما كان فيه من الخرق والتهور فقعد الامراء عن غشيان بابه وشكوا إلى شرف الدين كودبازه الخادم وكان مدبر مملكته وكان حسن التربية والدين فدخل عليه يوما يعذله على شأنه وهو مع ندمائه بظاهر همذان فأشار إليهم أن يعبثوا بكردبازه فخرج مغضبا واعتذر إليه عندما صحا فأظهر له القبول
وقعد عن غشيان مجلسه وكتب سليمان شاه إلى انبانج صاحب الرى يدعوه إلى الحضور فوعده بذلك إذا أفاق من مرضه وزاد كردبازه استيحاشا فاستحلف الامراء على خلع سليمان وبدأ بقتل جميع الصفاعين الذين كانوا ينادمونه وقال انما فعلته صونا لملكك ثم عمل دعوة في داره فحضر سليمان شاه والامراء وقبض على سليمان شاه ووزيره أبى القاسم محمود بن عبد الغزيز الحاقدى وعلى خواصه وذلك في شوال سنة خمس وخمسين وقتل وزيره وخواصه وحبس سليمان شاه قليلا ثم قتله ثم أرسل إلى ايلدكز صاحب اران وأذربيجان يستقدم ربيبه أرسلان بن طغرل ليبايع له بالسلطنة وبلغ الخبر إلى انبانج صاحب الرى فسار إلى همذان ولقيه كردبازه وخطب له بالسلطنة بجميع تلك البلاد وكان ايلدكز قد تزوج بأم أرسلان وولدت له ابنه البهلوان محمد ومزد ارسلان عثمان فكان ايلدكز أتابك وابنه البهلوان حاجبا وهو أخو أرسلان لامه وايلدكز هذا من موالى السلطان مسعود ولما ملك أقطعه اران وبعض اذربيجان وحدثت الفتن والحروب فاعتصم هو باران ولم يحضر عند أحد من ملوكهم وجاء إليه ارسلان شاه من تلك الفتن فأقام عنده إلى أن ملك ولما خطب له بهمذان بعث ايلدكز اتابك إلى انبانج صاحب الرى ولاطفه وصاهره في ابنته لابنه البهلوان وتحالفا على الاتفاق وبعث إلى المستنجد بطلب الخطبة لارسلان في العراق واعادة الامور إلى عادتها أيام السلطان مسعود فطرد رسوله بعد الاهانة ثم أرسل ايلدكز إلى اقسنقر الاحمريلى يدعوه إلى طاعة السلطان ارسلان فامتنع وكان عنده ابن السلطان شاه بن محمود المدنى أسلمه إليه عند موته فتهدده بالبيعة له وكان الوزير ابن هبيرة يكاتبه من بغداد ويقمعه في الخطبة لذلك الصبى قصدا للنصر من بينهم فجهز ايلدكز العساكر مع البهلوان إلى اقسنقر واستمد اقسنقر شاهر بن سقمان القطيبى صاحب خلاط وواصله فمده بالعساكر وسار نحو البهلوان وقاتله فظفر به ورجع البهلوان إلى همذان مهزوما والله تعالى أعلم