الصفحة 2232 من 3592

اصبهان صحابه وخطبوا لسليمان شاه وعاد شملة إلى خراسان فارتجع ما كان ملك شاه تغلب عليه منها كان سليمان لما ملك أقبل على اللهو ومعاقرة الخمر حتى في نهار رمضان وكان يعاشر الصفاعين والمساخر وعكف على ذلك مع ما كان فيه من الخرق والتهور فقعد الامراء عن غشيان بابه وشكوا إلى شرف الدين كودبازه الخادم وكان مدبر مملكته وكان حسن التربية والدين فدخل عليه يوما يعذله على شأنه وهو مع ندمائه بظاهر همذان فأشار إليهم أن يعبثوا بكردبازه فخرج مغضبا واعتذر إليه عندما صحا فأظهر له القبول

وقعد عن غشيان مجلسه وكتب سليمان شاه إلى انبانج صاحب الرى يدعوه إلى الحضور فوعده بذلك إذا أفاق من مرضه وزاد كردبازه استيحاشا فاستحلف الامراء على خلع سليمان وبدأ بقتل جميع الصفاعين الذين كانوا ينادمونه وقال انما فعلته صونا لملكك ثم عمل دعوة في داره فحضر سليمان شاه والامراء وقبض على سليمان شاه ووزيره أبى القاسم محمود بن عبد الغزيز الحاقدى وعلى خواصه وذلك في شوال سنة خمس وخمسين وقتل وزيره وخواصه وحبس سليمان شاه قليلا ثم قتله ثم أرسل إلى ايلدكز صاحب اران وأذربيجان يستقدم ربيبه أرسلان بن طغرل ليبايع له بالسلطنة وبلغ الخبر إلى انبانج صاحب الرى فسار إلى همذان ولقيه كردبازه وخطب له بالسلطنة بجميع تلك البلاد وكان ايلدكز قد تزوج بأم أرسلان وولدت له ابنه البهلوان محمد ومزد ارسلان عثمان فكان ايلدكز أتابك وابنه البهلوان حاجبا وهو أخو أرسلان لامه وايلدكز هذا من موالى السلطان مسعود ولما ملك أقطعه اران وبعض اذربيجان وحدثت الفتن والحروب فاعتصم هو باران ولم يحضر عند أحد من ملوكهم وجاء إليه ارسلان شاه من تلك الفتن فأقام عنده إلى أن ملك ولما خطب له بهمذان بعث ايلدكز اتابك إلى انبانج صاحب الرى ولاطفه وصاهره في ابنته لابنه البهلوان وتحالفا على الاتفاق وبعث إلى المستنجد بطلب الخطبة لارسلان في العراق واعادة الامور إلى عادتها أيام السلطان مسعود فطرد رسوله بعد الاهانة ثم أرسل ايلدكز إلى اقسنقر الاحمريلى يدعوه إلى طاعة السلطان ارسلان فامتنع وكان عنده ابن السلطان شاه بن محمود المدنى أسلمه إليه عند موته فتهدده بالبيعة له وكان الوزير ابن هبيرة يكاتبه من بغداد ويقمعه في الخطبة لذلك الصبى قصدا للنصر من بينهم فجهز ايلدكز العساكر مع البهلوان إلى اقسنقر واستمد اقسنقر شاهر بن سقمان القطيبى صاحب خلاط وواصله فمده بالعساكر وسار نحو البهلوان وقاتله فظفر به ورجع البهلوان إلى همذان مهزوما والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت