الصفحة 2233 من 3592

لما مات ملك شاه بن محمود باصبهان كما قلناه لحق طائفة من أصحابه ببلاد فارس ومعهم ابنه محمود فانتزعه منهم صاحب فارس زنكى بن دكلا السلقدى وأنزله في قلعة اصطخر فلما ملك ايلدكز السلطان ارسلان وطلب الخطبة ببغداد وأخذ الوزير ابن هبيرة في استفساد الاطراف عليهم وبعث لابن اقسنقر في الخطبة لابن السلطان محمد شاه الذى عنده وكاتب صاحب فارس أيضا يشير عليه بالبيعة للسلطان محمد بن السلطان ملك شاه الذى عنده ويعده بالخطبة له ان ظفر بايلدكز فبايع له ابن دكلا وخطب له بفارس وضرب النوب الخمس على بابه وجمع العساكر وبلغ إلى ايلدكز فجمع وسار في أربعين ألفا إلى اصبهان يريد فارس فأرسل إلى زنكى في الخطبة لارسلان شاه فأبى فقال له ايلدكز ان المستنجد اقطعني بلادك وأنا سائر إليها وتقدمت طائفة إلى نواحى ارجان فلقيتها سرية لارسلان بوقا صاحب ارجان فأوقعوا بطائفته وقتلوا منهم وبعثوا بالخبر إلى انبانج فنزل من الرى في عشرة آلاف وأمده اقسنقر الاحمريلى بخمسة آلاف فقصد وهرب صاحب ابن البازدان وابن طغايرك وغيرهما من أولياء ايلدكز للقاء انبانج ورد عسكر المدافعة زنكى عن شهبرم وغيرها من البلاد فهزمهم زنكى بن دكلا ورجعوا إليه فاستدعى عساكره من اذربيجان وجاء هبيس بن مزد ارسلان واستمد انبانج وقتل أصحابه ونهب سواده ودخل الرى وتحصن في قلعة طبرك ثم ترددت الرسل بينه وبين ايلدكز في الصلح وأقطعه حربادفان وغيرها وعاد ايلدكز إلى همذان والله سبحانه وتعالى أعلم وفي ربيع سنة ست وخمسين قبض المؤيد على أحياء نيسابور وحبسهم وفيهم نقيب العلويين أبو القاسم زيد بن الحسن الحسنى وآخذهم على ما فعله آباوهم بأهل البلد من أهل البلد من النهب والاعتداء على الناس في أموالهم وحرصهم فأخذ هؤلاء الاعيان ينهونهم كأنهم لم يضربوا على أيديهم وقتل جماعة من أهل الفساد فخرب البلد وامتدت الايدى إلى المساجد والمدارس وخزائن الكتب وأحرق بعضها ونهب بعضها وانتقل

المؤيد إلى الشاد باخ فأصلح سوره وسدثله وسكنه وخرب نيسابور بالكلية وكان الذى اختط هذا الشادباخ عبد الله بن طاهر أيام ولايته على خراسان ينفرد بسكناه هو وحشمه عن البلد تجافيا عن مزاحمتهم ثم خربت وجددها البارسلان ثم خربت فجددها الآن المؤيد وخربت نيسابور بالكلية ثم زحف الغز والخان محمود معهم وهو ملك خراسان لذلك العهد فحاصروا المؤيد بالشادباخ شهرين ثم هرب الخان عنهم إلى شهرستان كأنه يريد الحمام وأقام بها وبقى الغز إلى آخر شوال ثم رجعوا فنهبوا البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت