الصفحة 2234 من 3592

ونهبوا طوس ولما دخل الخان إلى نيسابور أمهله المؤيد إلى رمضان سنة سبع وخمسين ثم قبض عليه وسمله وأخذ ما كان معه الذخائر وحبسه وحبس معه جلال محمد فماتا في محبسهما وخطب المؤيد لنفسه بعد المستنجد ثم زحف المؤيد إلى شهرستان وقرب نيسابور فحاصرها حتى نزلوا على حكمه في شعبان سنة تسع وخمسين ونهبها عسكره ثم رفع الايدى عنهم واستقامت في ملكه والله أعلم ثم زحف المؤيد إلى قلعة معسكره من طوس وكان بها أبو بكر جاندار ممتنعا فحاصره بها شهرا وأعانه أهل طوس لسوء سيرته فيهم ثم جهده الحصار فاستأمن ونزل فحبسه وسار إلى كرمان فأطاعوه وبعث عسكرا إلى اسفراين فتحصن بها رئيسها عبد الرحمن بن محمد بالقلعة فحاصره واستنزله وحمله مقيدا إلى الشاد باخ فحبس ثم قتل في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ثم ملك المؤيد قهندر ونيسابور واستفحل ملكه وعاد إلى ما كان عليه وعمر الشادباخ وخرب المدينة العتيقة ثم بعث عسكرا إلى بوشنج وهراة وهى في ولاية محمد بن الحسين ملك الغور فحاصرها وبعث الملك محمد عسكرا لمدافعته فافرجوا عنها وصفت ولاية هراة للغورية كان الكرج قد ملكوا مدينة انى من بلاد اران في شعبان سنة ست وخمسين واستباحوها قتلا وأسرا وجمع لهم شاه ارمن بن ابراهيم بن سكمان صاحب خلاط جموعا من الجند

والمتطوعة وسار إليهم فقاتلوه وهزموه وأسر كثير من المسلمين ثم جمع الكرج في شعبان سنة سبع وخمسين ثلاثين ألف مقاتل وملكوا دوس من اذربيجان والجبل واصبهان فسار إليهم ايلدكز وسار معه شاه ارمن بن ابراهيم بن سكمان صاحب خلاط واقسنقر صاحب مراغة في خمسين ألفا ودخلوا بلاد الكرج في صفر سنة ثمان وخمسين فاستباحوها وأسروا الرجال وسبوا النساء والولدان وأسلم بعض أمراء الكرج ودخل مع المسلمين وكمن بهم في بعض الشعاب حتى زحف الكرج وقاتلوا المسلمين شهرا أو نحوه ثم خرج الكمين من ورائهم فانهزموا واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون وعادوا ظافرين ثم سار المؤيد إلى ايه صاحب نيسابور إلى بلاد قومس فملك بسطام ودامغان وولى بسطام مولاه تنكز فجرى بينه وبين شاه مازندان اختلاف أدى إلى الحرب واقتتلوا في ذى الحجة سنة ثمان وخمسين ولما ملك المؤيد قومس بعث إليه السلطان ارسلان بن طغرل بالخلع والاولية لما كان بين المؤيد وايلدكز من المودة وأذن له في ولاية ما يفتحه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت