خراسان ويخطب له فيها فخطب له في أعمال قومس وطوس وسائر أعمال نيسابور ويخطب لفنسه بعد ارسلان وكانت الخطب في جرجان ودهستان لخوارزم شاه ارسلان بن اتسز وبعده للامير اتياق والخطبة في مرو وبلخ وسرخس وهى بيد الغز وهراة وهى بيد الامير اتيكين وهو مسالم للغز للسلطان سنجر يقولون اللهم اغفر للسلطان السعيد سنجر وبعده لامير تلك المدينة والله تعالى ولى التوفيق كان خان خاقان الصينى ولى على سمرقند وبخاري الخان جغرا بن حسين تكين وهو من بيت قديم في الملك ثم بعث إليه سنة سبعة وخمسين باجلاء القارغلية من أعماله إلى كاشغرا ويشتغلو في بلمعاش من الزراعة وغيرها فامتنعوا فألح عليهم فاجتمعوا وساروا إلى بخارى فدس أهل بخارى إلى جغراخان وهو بسمرقند ووعدوا القارغلية بالمصانعة وطاوعوهم إلى أن صبحهم جغر في عساكره فأوقع بهم وقطع دابرهم والله
تعالى أعلم وفي سنة تسع وخمسين استولى الامير صلاح الدين سنقر من موالى السلطان سنجر على بلاد الطالقات وأغار على عرشتان حتى ملكها وصارت في حكمه بحصونها وقلاعها وصالح أمراء الغز وحمل لهم الاتاوة كان صاحب هراة الامير اتبكين وبينه وبين الغز مهادنة فلما قتل الغز ملك الغور محمد ابن الحسين كما مر في أخباره طمع اتيكين في بلاده فجمع جموعه وسار إليها في رمضان سنة تسع وخمسين وتوغل في بلاد الغور فقاتله أهلها وهزموه وقتل في المعركة وقصد الغز هراة وقد اجتمع أهلها على أثير الدين منهم فاتهموه بالميل للغز وقتلوه واجتمعوا على أبى الفتوح بن على بن فضل الله الطغرائي ثم بعثوا إلى المؤيد بطاعتهم فبعث إليهم مملوكه سيف الدين تنكز فقام بأمرهم وبعث جيشا إلى سرخس ومرو وأغاروا على دواب الغز فأفرجوا عن هراة ورجعوا لطاعته والله تعالى أعلم قد ذكرنا استيلاء المؤيد على قومس وبسطام وولاية مولاه تنكز عليها ثم ان شاه مازندان وهو رستم بن على بن هربار بن قاروت جهز إليها عسكرا مع سابق الدين القزويني من أمرائه فملك دامغان وسار إليه تنكز فيمن معه من العسكر فكبسهم القزويني وهزمهم واستولى على البلاد وعاد تنكز إلى المؤيد بنيسابور وجعل يغير على بسطام قومس ثم توفى شاه مازندان في ربيع سنة ستين فكتم ابنه علاء الدين موته حتى استولى على حصونه وبلاده ثم أظهره وملك مكانه ونازعه اتياق صاحب جرجان ودهستان ولم يرع ما كان بينه وبين أبيه فلم يظفر بشئ والله سبحانه وتعالى أعلم