الصفحة 2235 من 3592

خراسان ويخطب له فيها فخطب له في أعمال قومس وطوس وسائر أعمال نيسابور ويخطب لفنسه بعد ارسلان وكانت الخطب في جرجان ودهستان لخوارزم شاه ارسلان بن اتسز وبعده للامير اتياق والخطبة في مرو وبلخ وسرخس وهى بيد الغز وهراة وهى بيد الامير اتيكين وهو مسالم للغز للسلطان سنجر يقولون اللهم اغفر للسلطان السعيد سنجر وبعده لامير تلك المدينة والله تعالى ولى التوفيق كان خان خاقان الصينى ولى على سمرقند وبخاري الخان جغرا بن حسين تكين وهو من بيت قديم في الملك ثم بعث إليه سنة سبعة وخمسين باجلاء القارغلية من أعماله إلى كاشغرا ويشتغلو في بلمعاش من الزراعة وغيرها فامتنعوا فألح عليهم فاجتمعوا وساروا إلى بخارى فدس أهل بخارى إلى جغراخان وهو بسمرقند ووعدوا القارغلية بالمصانعة وطاوعوهم إلى أن صبحهم جغر في عساكره فأوقع بهم وقطع دابرهم والله

تعالى أعلم وفي سنة تسع وخمسين استولى الامير صلاح الدين سنقر من موالى السلطان سنجر على بلاد الطالقات وأغار على عرشتان حتى ملكها وصارت في حكمه بحصونها وقلاعها وصالح أمراء الغز وحمل لهم الاتاوة كان صاحب هراة الامير اتبكين وبينه وبين الغز مهادنة فلما قتل الغز ملك الغور محمد ابن الحسين كما مر في أخباره طمع اتيكين في بلاده فجمع جموعه وسار إليها في رمضان سنة تسع وخمسين وتوغل في بلاد الغور فقاتله أهلها وهزموه وقتل في المعركة وقصد الغز هراة وقد اجتمع أهلها على أثير الدين منهم فاتهموه بالميل للغز وقتلوه واجتمعوا على أبى الفتوح بن على بن فضل الله الطغرائي ثم بعثوا إلى المؤيد بطاعتهم فبعث إليهم مملوكه سيف الدين تنكز فقام بأمرهم وبعث جيشا إلى سرخس ومرو وأغاروا على دواب الغز فأفرجوا عن هراة ورجعوا لطاعته والله تعالى أعلم قد ذكرنا استيلاء المؤيد على قومس وبسطام وولاية مولاه تنكز عليها ثم ان شاه مازندان وهو رستم بن على بن هربار بن قاروت جهز إليها عسكرا مع سابق الدين القزويني من أمرائه فملك دامغان وسار إليه تنكز فيمن معه من العسكر فكبسهم القزويني وهزمهم واستولى على البلاد وعاد تنكز إلى المؤيد بنيسابور وجعل يغير على بسطام قومس ثم توفى شاه مازندان في ربيع سنة ستين فكتم ابنه علاء الدين موته حتى استولى على حصونه وبلاده ثم أظهره وملك مكانه ونازعه اتياق صاحب جرجان ودهستان ولم يرع ما كان بينه وبين أبيه فلم يظفر بشئ والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت