الصفحة 2236 من 3592

ثم بعث المؤيد عساكره في جمادى سنة ستين لحصار مدينة نسا فبعث خوارزم شاه بك ارسلان بن اتسز في عساكره إليها فأجفلت عنها عساكر المؤيد ورجعوا إلى نيسابور وصارت نسا في طاعة خوارزم شاه وخطب له فيها سار عسكر خوارزم إلى دهستان

وغلبوه عليها وأقام فيها بطاعته والله أعلم ثم بعث اقسنقر الاحمريلى صاحب مراغة سنة ثلاث وستين إلى بغداد في الخطبة للملك الذى عنده وهو ابن السلطان محمد شاه على أن يتجافى عن العراق ولا يطلب الخطبة منه الا إذا أسعف بها فاجيب بالوعد الجميل وبلغ الخبر إلى ابلدكز صاحب فبعث ابنه البهلوان في العساكر لحرب اقسنقر فحاربه وهزمه وتحصن بمراغة فنازله البهلوان وضيق عليه وتردد بينهما الرسل واصطلحوا وعاد البهلوان إلى أبيه بهمذان كان زنكى بن دكلا قد أساء السيرة في جنده فأرسلوا إلى شملة صاحب خورستان واستدعوه ليملكوه فسار ولقى زنكى وهزمه ونجا إلى الاكراد الشوابكار وملك شملة بلاد فارس فأساء السيرة في أهلها ونهب ابن أخيه حرسنكا البلاد فنفر أهل فارس عنه ولحق بزنكى بعض عساكره فزحف إلى فارس وفارقها شملة إلى بلاده خوزستان وذلك كله سنة أربع وستين وخمسمائة كان انبانج قد استولى على الرى واستقر فيها بعد حروبه مع ابلدكز على جزية يؤديها إليه ثم منع الضريبة واعتذر بنفقات الجند فسار إليه ابلدكز سنة أربع وستين وحاربه انبانج فهزمه ابلدكز وحاصره بقلعة طبرك وراسل بعض مماليكه ورغبهم فغدروا به وقتلوه واستولى ابلدكز على طبرك وعلى الرى وولى عليها على بن عمر باغ ورجع إلى همذان وشكر لموالى انبانج الذين قتلوه ولم يف لهم بالوعد فافترقوا عنه وسار الذى تولى قتله إلى خوارزم شاه فصلبه لما كان بينه وبين انبانج من الوصلة والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق بمنه وكرمه ثم توفى سنة خمس وستين الملك طغرل بن قاروت بك صاحب كرمان وولى ابنه ارسلان شاه مكانه ونازعه أخوه الاصغر بهرام شاه فحاربه ارسلان وهزمه فلحق بالمؤيد في نيسابور فأنجده بالعساكر وسار إلى أخيه ارسلان فهزمه وملك كرمان ولحق ارسلان باصبهان مستنجد ابا بلدكز فأنجده بالعساكر وارتجع كرمان ولحق بهرام

بالمؤيد وأقام عنده ثم هلك ارسلان فسار بهرام إلى كرمان وملكها ثم توفى المستنجد وولى ابنه المستضئ ولم نترجم لوفاة الخلفاء ههنا لانها مذكورة في أخبارهم وانما ذكرناها قبل هؤلاء لانهم كانوا في كفالة السلجوقية وبنى بويه قبلهم فوفاتهم من جملة أخبار الدولتين وهؤلاء من لدن المقتفى قد استبدوا بأمرهم وخلافتهم من بعد ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت