الصفحة 2237 من 3592

السلجوقية بوفاة السلطان مسعود وافترقت دولتهم في نواحى المشرق والمغرب واستبد منهاء الخلفا ببغداد ونواحيها ونازعوا من قبلهم أنهم كانوا يخطبون لهم في أعمالهم ونازعهم فيها مع ذلك حرصا على الملك الذى سلبوه وأصبحوا في ملك منفرد عن أولئك المنفردين مضافا إلى الخلافة التى هي شعارهم وتداول أمرهم إلى أن انقرضوا بمهلك المستعصم على يد هلاكوا لما انهزم خوارزم شاه أرسلان امام الخطا رجع إلى خوارزم فمات سنة ثمان وستين وولى ابنه سلطان شاه فنازعه أخوه الاكبر علاء الدين تكش واستنجد بالخطا وسار إلى خوارزم فملكها ولحق سلطان شاه بالمؤيد صربخا فسار معه بجيوشه ولقيهم تكش فانهزم المؤيد وجئ به أسيرا إلى تكش فقتل بين يديه صبرا وعاد أصحابه إلى نيسابور فولوا ابنه طغان شاه أبو بكر بن المؤيد وكان من أخبار طغان شاه وتكش ما نذكره في أخبار دولتهم وفى كيفية قتله خبر آخر نذكره هنالك ثم سار خوارزم شاه سنة تسع وستين إلى نيسابور وحاصرها مرتين ثم هزم في الثانية طغان شاه بن المؤيد وأخذه أسيرا وحمله إلى خوارزم وملك نيسابور وأعمالها وجميع ما كان لبنى المؤيد بخراسان وانقرض أمرهم والبقاء لله وحده والله تعالى أعلم ثم توفى الاتابك شمس الدين ابلدكز أتابك ارسلان شاه ابن طغرل صاحب همذان واصبهان والرى واذربيجان وكان أصله مملوك الكمال الشهير ابن وزير السلطان محمود ولما قتل الكمال صار للسلطان وترقى في كتب الولاية فلما ولى السلطان مسعود

ولاه أرانية فاستولى عليها وبقيت طاعته للملوك على البعد واستولى على أكثر اذربيجان ثم ملك همذان واصبهان والرى وخطب لربيبه ارسلان بن طغرل وبقى أتابك وبلغ عسكره خمسين ألفا واتسع ملكه من تفليس إلى مكران وكان متحكما على ارسلان وليس له من الدولة الاجراية تصل إليه ولما هلك ابلدكز قام بالامر بعده ابنه محمد البهلوان وهو أخو السلطان ارسلان لامه فسار أول ملكه لاصلاح اذربيجان وخالفه ابن سنكى وهو ابن أخى شملة صاحب خوزستان إلى بلد نهاوند فحاصرها ثم تأخر ابن سنكى من تستر وصحبهم من ناحية اذربيجان يوهمهم انه مدد البهلوان ففتحوا له البلد ودخل فطلب القاضى والاعيان ونصبهم وتوجه نحو ماسندان قاصدا العراق ورجع إلى خوزستان ثم سار شملة سنة سبعين وقصد بعض التركمان فاستنجدوا البهلوان بن ابلدكز فأنجدهم وقاتلوه فهزموه وأسر شملة جريحا وولده وابن أخيه وتوفى بعد يومين وهو من التركمان الاتسزية وملك ابنه من بعده وسار البهلوان سنة سبعين إلى مدينة تبريز وكان صاحبها اقسنقر الاحمر بلى قد هلك وعهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت