بالملك بعده لابنه ملك الدين فسار إلى بلاده وحاصر مراغة وبعث أخاه فنزل وعاد عن مراغة إلى همذان والله سبحانه وتعالى أعلم ثم توفى السلطان ارسلان بن طغرل مكفول البهلوان بن ابلدكز وأخوه لامه بهمذان سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وخطب بعده لابنه طغرل ثم توفى البهلوان محمد بن ابلدكز أول سنة ثنتين وخمسمائة وكانت البلاد والرعايا في غاية الطمأنينة فوقع عقب موته باصبهان بين الحنفية والشافعية وبالرى بين أهل السنة والشيعة فتن وحروب آلت إلى الخراب وملك البلاد بعد البهلوان أخوه فنزل ارسلان واسمه عثمان وكان البهلوان كافلا للسلطان طغرل وحاكما عليه ولما هلك قزل لم يرص طغرل بتحكمه عليه وفارق همذان ولحق به جماعة من الامراء والجند وجرت بينه وبين
قزل حروب ثم غلبه طغرل إلى الخليفة فأمره بعمارة دار السلطان فطرد رسوله وهدمت دار السلطنة وألحقت بالارض وبعث الخليفة سنة أربع وثمانين عسكرا مع وزيره جلال الدين عبيدالله بن يونس لانجاده قزل على طغرل قبل همذان وهزمهم ونهب جميع ما معهم وأسر الوزير ابن يونس قد تقدم لنا ما كان بين السلطان طغرل وبين قزل بن ابلدكز من الحروب ثم ان قزل غلبه واعتقله في بعض القلاع ودانت له البلاد وأطاعه ابن دكلا صاحب فارس وخوزستان وعاد إلى اصبهان والفتن بها متصلة فأخذ جماعة من أعيان الشافعية وصلبهم وعاد إلى همذان وخطب لنفسه بالسلطنة سنة سبعة وثمانين ثم قتل غلبة على فراشه ولم يعرف قاتله وأخذ جماعة من غلمانه بالظنة وكان كريما حليما يحب العدل ويؤثره ولما هلك ولى من بعده قتلغ بن أخيه البهلوان واستولى على الممالك التى كانت بيده ولما توفى قزل وولى قتلغ بن أخيه البهلوان كما قلناه اخرج السلطان طغرل من محبسه بالقلعة التى كان بها واجتمع إليه العساكر وسار إلى همذان فلقيه قتلغ بن البهلوان فانهزم بين يديه ولحق بالرى وبعث خوارزم شاه علاء الدين تتش ليستنجده فسار إليه سنة ثمان وثمانين وندم قتلغ على استدعائه فتحصن ببعض قلاعه وملك خوارزم شاه الرى وملك قلعة طبرك وصالح السلطان طغرل وولى على الرى وعاد إلى خوارزم سنة تسعين فأحدث أحدوثة السلطان شاه نذكره في أخبارهم وسار السلطان طغرل إلى الرى فأغار عليها وفر منه قتلغ بن البهلوان وبعث إلى خوارزم شاه يستنجده ووافق ذلك وصول منشور من الخليفة إليه باقطاعه البلاد فسار من نيسابور إلى الرى وأطاعه قتلغ وسار معه إلى همذان وخرج طغرل للقائهم قبل أن يجمع العساكر ولقيهم قريبا من الرى في ربيع الاول فحمل عليهم وتورط بينهم فصرع عن فرسه وقتل وملك خوارزم شاه