همذان وتلك البلاد جميعا وانقرضت مملكة بنى ملك شاه وولى خوارزم شاه على همذان
وملك الاعمال فبلغ انبانج بن البهلوان وأقطع كثيرا منها مماليكه وقدم عليهم مساحق منهم ثم استولى وزير الخليفة ابن العطاف على همذان واصبهان والرى من يد مواليه وانتزعها منهم خوارزم كما ذكرناه في أخبار الخلفاء وجاءت العساكر من قبل الخليفة إلى همذان مع أبى الهيجاء الشمس من أمراء الايوبية وكان أميرا على القدس فعزلوه عنها وسار إلى بغداد فبعثه الناصر سنة ثلاث وتسعين بالعساكر إلى همذان ولقى عندها ازبك بن البهلوان مطيعا فقبض عليه وأنكر الخليفة ذلك وبعث باطلاقه وخلع عليه وعاد إلى بلاد أذربيجان كان ازبك بن البهلوان قد استولى على اذربيجان بعد موته وكان مشغولا بلذاته فسار الكرج إلى مدينة دوير وحاصروها وبعث أهلها إليه بالصريخ فلم يصرخهم حتى ملكها الكرج عنوة واستباحوها والله تعالى أعلم كان كوجة من موالى البهلوان قد تغلب على الرى وهمذان وبلاد الجبل واصطنع صاحبه ايدغمش ووثق به فنازعه الامر وحاربه فقتله واستولى ايدغمش على البلاد وبقى ازبك بن البهلوان مغلبا ليس له من الحكم شئ قد ذكرنا أن ازبك كان مشغولا بلذاته مهملا لملكه ثم حدثت بينه وبين صاحب اربل وهو مظفر الدين كوكبرى سنة اثنتين وستمائة فتنة حملت مظفر الدين على قصده فسار إلى مراغة واستنجد صاحبها علاء الدين بن قراسنقر الاحمريلى فسار معه لحصار تبريز وبعث ازبك الصريخ إلى ابد دغمش بمكانه من بلاد الجبل فسار إليه وأرسل مظفر الدين بالفتن والتهديد فعاد إلى بلده وعاد علاء الدين بن قرا سنقر بلاد مراغة فسار ايدغمش وازبك وحاصروه بمراغة حتى سلم قلعة من قلاعه ورجعوا عنه والله تعالى أعلم ثم توفى حسام الدين اردشير صاحب مازندان وولى ابنه الاكبر وأخرج أخاه الاوسط عن البلاد فلحق بجرجان وبها على شاه برتكش نائبا عن أخيه خوارزم فاستنجده على شرط الطاعة له وأمره أخوه تكش بالمسير معه فساروا من جرجان وبلغهم في طريقهم
مهلك صاحب مازندان المتولي بعد أبيه وان أخاه الاصغر استولى على الكراع والاموال فساروا إليه وملكوا البلاد ونهبوها مثل سارية وآمد وغيرها وخطب لخوارزم شاه فيها وعاد على شاه إلى خراسان وأقام ابن صاحب مازندان وهو الاوسط الذى استصرخ به وقد امتنع أخوه الاصغر بقلعة كورى ومعه الاموال والذخائر وأخوه الاوسط فراسله واستعطف وقد ملك البلاد جميعا والله ولى التوفيق