ثم توفى سنة أربع وستمائة علاء الدين بن قراسنقر الاحمريلى صاحب مراغة وأقام بأمرها من بعده خادمه ونصب ابنه طفلا صغيرا وعصى عليه بعض الامراء وبعث العسكر لقتاله فانهزموا أولا ثم استقر ملك الطفل ثم توفى سنة خمس وستمائة وانقرض أهل بيته فسار ازبك بن البهلوان من تبريز إلى مراغة واستولى على مملكة آل قرا سنقر ما عدا القلعة التى اعتصم بها الخادم وعنده الخزائن والذخائر لما تمكن ايدغمش في بلاد الجبل بهمذان واصبهان والرى وما إليها عظم شأنه حتى طلب الامر لنفسه وسار لحصار ازبك ابن مولاه الذى نصبه للامر وكان باذربيجان فخرج عليه مولى من موالى البهلوان اسمه سنكلى وكثر جمعه واستولى على البلاد وقدم ايدغمش إلى بغداد واحتفل الخليفة لقدومه وتلقاه وذلك سنة ثمان وأقام بها كان ايدغمش قد وفد سنة ثمان وستمائة إلى بغداد وشرفه الخليفة بالخلع والالوية وولاه على ما كان بيده ورجع إلى همذان ووعده الخليفة بمسير العساكر فأقام ينتظرها عند سليمان بن مرحم أمير الايوانية من التركمان فدس إلى سنكلى بخبره ثم قتل ايدغمش وحمل أصحابه إلى سنكلى وافترق أصحابه واستولى سنكلى وبعث إليه الخليفة بالنكير فلم يلتفت إليه فبعث إلى مولاه ازبك بن البهلوان صاحب اذربيجان يحرضه عليه والى جلال الدين الاسماعيلي صاحب قلعة الموت لمساعدته على أن يكون للخليفة بعض البلاد ولازبك بعضها ولجلال الدين بعضها
وبعث الخليفة العساكر مع مولاه سنقر ووجه السبع وأمره بطاعة مظفر الدين كوكبرى بن زين الدين على كجك صاحب اربل وشهرزور وهو مقدم العساكر جميعا فسار لدلك وهرب سنكلى وتعلق بالجبل ونزلوا بسفحه قريبا من كوج فناوشهم الحرب فانهزم ازبك ثم عاد فعاد ثم أسرى من ليلتة منهزما وأصبحوا فاقتسموا البلاد على الشريطة وولى أزبك فيما أخذ منها مولى أخيه فاستولى عليها ومضى سنكلى إلى ساو وبها شحنة له فقتله وبعث برأسه إلى ازبك واستقر في بلاد الجبل حتى قتله الباطنية سنة أربع عشرة وستمائة وجاء خوارزم شاه فملكه كما نذكر في أخباره ودخل ازبك بن البهلوان صاحب اذربيجان واران في طاعته وخطب له على منابر أعماله وانقرض أمر بنى ملك شاه ومواليهم من العراقين وخراسان وفارس وجميع ممالك المشرق وبقى ازبك ببلاد اذربيجان ثم استولى التتر على أعمال محمد بن تكش فيما وراء النهر وخراسان وعراق العجم سنة ثمانى عشرة وستمائة وموالى الهند وسار جنكزخان فاطاعه ازبك بن البهلوان سنة احدى وعشرين وأمره بقتل من عنده من الخوارزمية ففعل ورجع عنه إلى خراسان ثم جاء جلال الدين ابن