الصفحة 2240 من 3592

ثم توفى سنة أربع وستمائة علاء الدين بن قراسنقر الاحمريلى صاحب مراغة وأقام بأمرها من بعده خادمه ونصب ابنه طفلا صغيرا وعصى عليه بعض الامراء وبعث العسكر لقتاله فانهزموا أولا ثم استقر ملك الطفل ثم توفى سنة خمس وستمائة وانقرض أهل بيته فسار ازبك بن البهلوان من تبريز إلى مراغة واستولى على مملكة آل قرا سنقر ما عدا القلعة التى اعتصم بها الخادم وعنده الخزائن والذخائر لما تمكن ايدغمش في بلاد الجبل بهمذان واصبهان والرى وما إليها عظم شأنه حتى طلب الامر لنفسه وسار لحصار ازبك ابن مولاه الذى نصبه للامر وكان باذربيجان فخرج عليه مولى من موالى البهلوان اسمه سنكلى وكثر جمعه واستولى على البلاد وقدم ايدغمش إلى بغداد واحتفل الخليفة لقدومه وتلقاه وذلك سنة ثمان وأقام بها كان ايدغمش قد وفد سنة ثمان وستمائة إلى بغداد وشرفه الخليفة بالخلع والالوية وولاه على ما كان بيده ورجع إلى همذان ووعده الخليفة بمسير العساكر فأقام ينتظرها عند سليمان بن مرحم أمير الايوانية من التركمان فدس إلى سنكلى بخبره ثم قتل ايدغمش وحمل أصحابه إلى سنكلى وافترق أصحابه واستولى سنكلى وبعث إليه الخليفة بالنكير فلم يلتفت إليه فبعث إلى مولاه ازبك بن البهلوان صاحب اذربيجان يحرضه عليه والى جلال الدين الاسماعيلي صاحب قلعة الموت لمساعدته على أن يكون للخليفة بعض البلاد ولازبك بعضها ولجلال الدين بعضها

وبعث الخليفة العساكر مع مولاه سنقر ووجه السبع وأمره بطاعة مظفر الدين كوكبرى بن زين الدين على كجك صاحب اربل وشهرزور وهو مقدم العساكر جميعا فسار لدلك وهرب سنكلى وتعلق بالجبل ونزلوا بسفحه قريبا من كوج فناوشهم الحرب فانهزم ازبك ثم عاد فعاد ثم أسرى من ليلتة منهزما وأصبحوا فاقتسموا البلاد على الشريطة وولى أزبك فيما أخذ منها مولى أخيه فاستولى عليها ومضى سنكلى إلى ساو وبها شحنة له فقتله وبعث برأسه إلى ازبك واستقر في بلاد الجبل حتى قتله الباطنية سنة أربع عشرة وستمائة وجاء خوارزم شاه فملكه كما نذكر في أخباره ودخل ازبك بن البهلوان صاحب اذربيجان واران في طاعته وخطب له على منابر أعماله وانقرض أمر بنى ملك شاه ومواليهم من العراقين وخراسان وفارس وجميع ممالك المشرق وبقى ازبك ببلاد اذربيجان ثم استولى التتر على أعمال محمد بن تكش فيما وراء النهر وخراسان وعراق العجم سنة ثمانى عشرة وستمائة وموالى الهند وسار جنكزخان فاطاعه ازبك بن البهلوان سنة احدى وعشرين وأمره بقتل من عنده من الخوارزمية ففعل ورجع عنه إلى خراسان ثم جاء جلال الدين ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت