الصفحة 2250 من 3592

والفقه على مذهب أبى حنيفة ولما توفى ابنه علاء الدين محمد كان ولده الآخر على شاه باصبهان فاستدعاه أخوه محمد فسار إليه ونهب أهل اصبهان فخلعه وولاه أخوه على خراسان فقصد نيسابور وبها هندوخان ابن أخيهما ملك شاه منذ ولاه جده تكش عليها

بعد أبيه ملك شاه وكان هندوخان يخاف عمه محمدا لعداوة بينه وبين أبيه ملك شاه ولما مات جده تكش نهب الكثير من خزائنه ولحق بمرو وبلغ وفات تكش إلى غياث الدين ملك غزنة فجلس للعزاء على ما بينهما من العداوة اعظاما لقدره ثم جمع هندوخان جموعا وسار إلى خراسان فبعث علاء الدين محمد بن تكش العساكر لدفاعه مع جنقر التركي فخام هندوخان عن لقائه ولحق بغياث الدين مستنجدا فأكرمه ووعده النصر ودخل جنقر مدينة مرو وبعث بام هندوخان وولده إلى خوارزم مكرمين فأرسل غياث الدين صاحب غزنة إلى محمد بن ضربك نائبه بالطالقان أن ينبذ إلى جنقر العهد ففعل وسار من الطالقان إلى مرو الروذ فملكها وبعث إلى جنقر يأمره بالخطبة في مرو لغياث الدين أو يفارقها فبعث إليه جنقر يتهدده ظاهر أو يسأله سرا أن يستأمن له غياث الدين فقوى طمعه في البلاد بذلك وأمر أخاه شهاب الدين بالمسير إلى خراسان والله أعلم [ استيلاء ملوك الغورية على أعمال خوارزم شاه محمد تكش بخراسان وارتجاعه اياها منهم ثم حصاره هراة من أعمالهم ] ولما استأمن جنقر نائب مرو إلى غياث الدين طمع في أعمال خوارزم شاه بخراسان كما قلناه واستدعاه أخوه شهاب الدين للمسير إليها فسار إلى غزنة واستشار غياث الدين نائبه بهراة عمر بن محمد المرغنى في المسير إلى خراسان فنهاه عن ذلك ووصل أخوه شهاب الدين في عساكر غزنة والغور وسجستان وساروا منتصف سبع وتسعين ووصل كتاب جنقر نائب مرو إلى شهاب الدين وهو بقرب الطالقان يحثه للوصول وأذن له غياث الدين فسار إلى مرو وقاتل العساكر الذين بها من الخوارزمية فغلبهم وأحجرهم بالبلد وسار بالفيلة إلى السور فاستأمن أهل البلد وأطاعوا وخرج جنقر إلى شهاب الدين ثم جاء غياث الدين بعد الفتح إلى هراة مكرما وسلم مرو إلى هندوخان بن ملك شاه كما وعده ثم سار إلى سرخس فملكها صلحا وولى عليها زنكى بن مسعود من بنى عمه

وأقطعه معها نسا وابيورد ثم سار إلى طوس وحاصرها ثلاثا واستأمن إليه أهلها فملكها وبعث إلى على شاه علاء الدين محمد بن تكش بنيسابور في الطاعة فامتنع فسار إليه وقاتل نيسابور من جانب وأخوه شهاب الدين من الجانب الآخر إليه سقوطه ودخلوا نيسابور وملكوها ونادوا بالامان وجئ بعلى شاه من خوارزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت