إلى غياث الدين فأمنه وأكرمه وبعثه بالامراء الخوارزمية إلى هراة وولى على خراسان ابن عمه وصهره على ابنته ضياء الدين محمد بن على الغورى ولقبه علاء الدين وأنزله نيسابور في جمع من وجوه الغورية وأحسن إلى أهل نيسابور وسلم على شاه إلى أخيه شهاب الدين ورحل إلى هراة ثم سار شهاب الدين إلى قهستان وقيل له عن قرية من قراها انهم اسماعيلية فأمر بقتلهم وسبى ذراريهم ونهب أموالهم وخرب القرية ثم سار إلى حصن من أعمال قهستان وهم اسماعيلية فملكه بالامان بعد الحصار وولى عليه بعض الغورية فأقام بها الصواب وشعار الاسلام وبعث صاحب قهستان إلى غياث الدين يشكو من أخيه شهاب الدين ويقول ان هذا نقض العهد الذى بيني وبينكم فما راعه الا نزول أخيه شهاب الدين على حصن آخر للاسماعيلية من أعمال دهستان فحاصره فبعث بعض ثقاته إلى شهاب الدين يأمره بالرحيل فامتنع فقطع أطناب سرادقه ورحل مراغما وقصد الهند مغاضبا لاخيه ولما انصل بعلاء الدين محمد بن تكش مسيرهما عن خراسان كتب إلى غياث الدين يعاتبه عن أخذه بلاده ويطلب اعادتها ويتوعده باستنجاد الخطا عليه فماطله بالجواب إلى خروج أخيه شهاب الدين من الهند لعجزه عن الحركة لاستيلاء مرض النقرس عليه فكتب خوارزم شاه إلى علاء الدين الغوري نائب غياث الدين بنيسابور يأمره بالخروج عنها فكتب بذلك إلى غياث الدين فأجابه يعده بالنصر وسار إليه خوارزم شاه محمد بن تكش آخر سنة وتسعين وخمسمائة فلما قرب أبيورد هرب هندو خان من موالى
غياث الدين وملك محمد بن تكش مدينة مرو ونسا وأبيورد وسار إلى نيسابور وبها علاء الدين الغورى فحاصرها وأطال حصارها حتى استأمنوا إليه واستحلفوه وخرجوا إليه فأحسن إليهم وسأل من علاء الدين الغورى السعي في الاصلاح بينه وبين غياث الدين فضمن ذلك وسار الى هراة وبها أقطاعه وغضب على غياث الدين لقعوده عن انجاده فلم يسر إليه وبالغ محمد بن تكش في الاحسان إلى الحسن بن حرميل من أمراء الغورية ثم سار إلى سرخس وبها الامير زنكى من قرابة غياث الدين فحاصرها أربعين يوما وضيق مخنقها بالحرب وقطع الميرة ثم سأله زنكى الافراج ليخرج عن الامان فأفرج عنه قليلا ثم ملاء البلد من الميرة بما احتاج إليه وأخرج العاجزين عن الحصار وعاد إلى شأنه فندم محمد بن تكش ورحل عنها وجهز عسكرا لحصارها وجاء نائب الطالقان مددا لمحمد بن خربك داحس بعد ان أرسل إليه بأنه عساكر الخوارزمية المجمرة عليه وأشاع ذلك فأفرجوا عنه وجاء إليه زنكى من الطالقان فخرج معه ابن خربك إلى مرو الروذ وجبى خراجها وما يجاورها وبعث