الصفحة 2252 من 3592

إليه محمد بن تكش عسكرا نحوا من ثلاثة آلاف مع خاله فلقيهم محمد بن خربك في تسعمائة فارس فهزمهم وأثخن فيهم قتلا وأسرا وغنم سوادهم وعاد خوارزم شاه محمد بن تكش إلى خوارزم وأرسل إلى غياث الدين في الصلح فأجابه مع الحسن بن محمد المرغنى من كبراء الغورية وغالطه في القول ولما وصل الحسن المرغنى إلى خوارزم شاه واطلع على أمره قبض على الحسن وسار إلى هراة فحاصرها وكتب الحسن إلى أخيه عمر بن محمد المرغنى أمير هراة بالخبر فاستعد للمعصار وقد كان لحق بغياث الدين أخوان من حاشية سلطان شاه عم محمد بن تكش المتوفى في سرخس فأكرمهما غياث الدين وأنزلهما بهراة فكاتبا محمد بن تكش وداخلاه في تمليكه هراة فسار لذلك وحاصر البلد وأميرها عمر المرغنى مر إلى الاخوين وعندهما مفاتيح البلد واطلع أخوه الحسن في محبسه

على شأن الاخوين في مداخلة محمد بن تكش فبعث إلى أخيه عمر بذلك فلم يسعفه فبعث إليه بخط أحدهما فقبض عليهما وعلى أصحابهما واعتقلهم وبعث محمد بن تكش عسكرا إلى الطالقان للغارة عليها فظفر بهم ابن خربك ولم يفلت منهم أحد ثم بعث غياث الدين ابن أخته البوغانى في عسكر من الغورية فنزلوا قريبا من عسكر خوارزم شاه محمد بن تكش وقطع عنهم الميرة ثم جاء غياث الدين في عسكر قليل لان أكثرها مع أخيه شهاب الدين بالهند وغزنة فنزل قريبا من هراة ولم يقدم على خوارزم فلما بلغ الحصار أربعين يوما وانهزم أصحاب خوارزم شاه بالطالقان ونزل غياث الدين وابن أخته البوغانى قريبا منه وبلغه وصول أخيه شهاب الدين من الهند إلى غزنة أجمع الرحيل عن هراة وصالح عمر المرغنى على مال حمله إليه وارتحل إلى مرو منتصف ثمان وتسعين وسار شهاب الدين من غزنة إلى بلخ ثم إلى باميان معتزما على محاربة خوارزم شاه والتقت طلائعهما فقتل بين الفريقين خلق ثم ارتحل خوارزم شاه عن مرو فجفلا إلى خوارزم وقتل الامير سنجر صاحب نيسابور لاتهامه بالمخادعة وسار شهاب الدين إلى طوس وأقام بها إلى انسلاخ الشتاء معتزما على السير لحصار خوارزم فأتاه الخبر بوفاة أخيه غياث الدين فرجع إلى هراة واستخلف بمرو محمد بن خربك فسار إليه جماعة من أمراء خوارزم شاه سنة تسعة وتسعين ابن خربك ولم ينج منهم الا القليل فبعث خوارزم شاه الجيوش مع منصور التركي لقتال ابن خربك ولقيهم على عشرة فراسخ من مرو وقاتلهم فهزموه ودخل مرو منهزما فحاصروه خمسة عشر يوما ثم استأمن إليهم وخرج فقتلوه وأسف ذلك شهاب الدين وترددت الرسل بينه وبين خوارزم شاه في الصلح فلم يتم وأراد العود إلى غزنة فاستعمل على هراة ابن أخته البوغانى وملك علاء الدين بن أبى على الغورى مدينة مرو وزكورة وبلد الغور واعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت