خراسان وفوض إليه في مملكته وعاد إلى غزنة سنة تسع وتسعين وخمسمائة ثم عاد
خوارزم شاه إلى هراة منتصف سنة ستمائة وبها البوغانى ابن أخت شهاب الدين الغورى وكان شهاب الدين قد سار عن غزنة إلى لهاوون غازيا فحصر خوارزم شاه هراة إلى منسلخ شعبان وهلك في الحصار بين الفريقين خلق وكان الحسن بن حرميل مقيما بخوزستان وهى اقطاعه فأرسل إلى خوارزم شاه يخادعه ويطلب منه عسكرا يستلمون الفيلة وخزانة شهاب الدين فبعث إليه ألف فارس فاعترضهم هو والحسن بن محمد المرغنى فلم ينج منهم الا القليل فندم خوارزم شاه على انفاذ العسكر وبعث إلى البوغانى أن يظهر بعض طاعته ويفرج عنه الحصار فامتنع ثم أدركه المرض فخشى أن يشغله المرض عن حماية البلد فيملكها عليه خوارزم شاه فرجع إلى اجابته واستحلفه وأهدى وخرج له ليلقاه ويعطيه بعض الخدمة فمات في طريقه وارتحل خوارزم شاه عن البلد وأحرق المجانيق وسار إلى سرخس فأقام بها * (حصار شهاب الدين خوارزم شاه وانهزامه أمام الخطا) * ولما بلغ شهاب الدين بغزنة ما فعل خوارزم شاه بهراة وموت نائبه بها البوغانى ابن أخته وكان غازيا إلى الهند فانثنى عزمه وسار إلى خوارزم وكان خوارزم شاه قد سار من سرخس وأقام بظاهر مرو فلما بلغه خبر مسيره أجفل راجعا إلى خوارزم فسبق شهاب الدين إليها وأجرى الماء في السبخة حواليها وجاء شهاب الدين فأقام أربعين يوما يطرق المسالك حتى أمكنه الوصول ثم التقوا واقتتلوا وقتل بين الفريقين خلق كان منهم الحسن المرغنى من الغورية وأسر جماعة من الخوارزمية فقتلهم شهاب الدين صبرا وبعث خوارزم شاه إلى الخطا فيما وراء النهر يستنجدهم على شهاب الدين فجمعوا وساروا إلى بلاد الغور وبلغ ذلك شهاب الدين فسار إليهم فلقيهم بالمفازة فهزموه وحصروه في ايدحوى حتى صالحهم وخلص إلى الطالقان وقد كثر الارجاف بموته فتلقاه الحسن بن حرميل صاحب الطالقان وأزاح علله ثم سار إلى غزنة واحتمل ابن حرميل معه خشية من شدة جزعه أن يلحق بخوارزم شاه ويطيعه فولاه حجابته وسار
معه ووجد الخلاف قد وقع بين أمرائه لما بلغهم من الارجاف بموته حسبما مر في أخبار الغورية فأصلح من غزنة ومن الهند وتأهب للرجوع لخوارزم شاه وقد وقع في خبر هزيمته أمام الخطا بالمفازة وجه آخر ذكرناه هنالك وهو أنه فرق عساكره في المفازة لقلة الماء فأوقع بهم الخطا منفردين وجاء في الساقة فقاتلهم أربعة أيام مصابرا وبعث إليه صاحب سمرقند من عسكر الخطا وكان مسلما وأشار عليه بالتهويل عليهم فبعث عسكرا من الليل وجاؤا من الغد متسايلين وخوفهم صاحب سمرقند بوصول المدد