الصفحة 2280 من 3592

أخاه غياث الدين نائبا ما ملك منها وآمره بتدويخ بلادهم وتخريبها وعاد إلى تبريز فقبض على نظام الملك الطغرائي وأصحابه فقتلهم وصادر شمس الدين على مائة ألف وحبسه بمراغة ففر منها إلى ازبك ثم لحق ببغداد وحج سنة خمس وعشرين وبلغ السلطان تنصله في المطاف ودعاؤه على نفسه ن كان فعل شيأ من ذلك فأعاده إلى تبريز ورد عليه أملاكه ثم بعثت إليه زوجة ازبك في الخطبة وان ازبك حنث فيها بالطلاق فحكم قاضى تبريز عز الدين القزويني بحلها للنكاح فتزوجها السلطان جلال الدين وسار إليها فدخل في خوى ومات ازبك لما لحقه من الغم بذلك ثم عاد السلطان إلى تبريز فأقام بها مدة ثم بعث العساكر مع ارخان إلى كنجة من أعمال نقجوان وكان بها ازبك ففارقها وترك بها جلال الدين القمى نائبا فملكها عليه ارخان واستولى على أعمالها مثل وشمكور وبردعة وشنة وانطلقت أيدى عساكره في النهب فشكا ازبك إلى جلال الدين فكتب إلى ارخان بالمنع من ذلك وكان مع ارخان نائب الوزير إلى السلطان فعزل ارخان وذهب مغاضبا إلى أن قتلته الاسماعيلية وفي آخر رمضان من سنة ثنتين وعشرين توفى الخليفة الناصر لسبع وأربعين سنة من خلافته واستخلف بعده ابنه الظاهر أبو نصر محمد بعهده إليه بذلك كما مر في أخبار الخلفاء

* (استيلاء جلال الدين على تفليس من الكرج بعد هزيمته اياهم) * كان هؤلاء الكرج اخوة الارمن وقد تقدم نسبة الارمن إلى ابراهيم عليه السلام وكان لهم استطالة بعد الدولة السلجوقية وكانوا من أهل دين النصرانية فكان صاحب أرمن الروم يخشاهم وبدين لهم بعض الشئ حتى ان ملك الكرج كان يخلع عليه فيلبس خلعته وكان شروان صاحب الدرنبر يخشاهم وكذلك ملكوا مدينة أرجيش من بلاد ارمينية ومدينة فارس وغيرها وحاصروا مدينة خلاط قاعدتها فأسر بها مقدمهم ايواى وفادوه بالرحيل عنهم بعدان اشترطوا عليه متابعته لهم في قلعة خلاط فبنوها وكذلك هزموا ركن الدولة فليحا ارسلان صاحب بلاد الروم لما زحف لاخيه طغرل شاه بارزن الروم استنجدهم طغرل فأنجدوه وهزموا ركن الدين أعظم ما كان ملكا واستفحالا وكانوا يجوسون خلال اذربيجان ويعيثون في نواحيها وكان ثغر تفليس من أعظم الثغور طرزا على من يجاوره منذ عهد الفرس وملكه الكرج سنة خمس عشرة وخمسمائة أيام محمود بن محمود بن ملك شاه ودولة السلجوقية يومئذ أفحل ما كانت وأوسع ايالة وأعمالا فلم يطق ارتجاعه من أيديهم واستولى ابلدكز بعد ذلك وابنه البهلوان على بلاد الجبل والرى واذربيجان واران وارمينية وخلاط وجاورهم بكرسيه ومع ذلك لم يطلق ارتجاعه منهم فلما جاء السلطان جلال الدين إلى اذربيجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت